وقال ابن النجار : جمع تاريخاً ولم يكن محققاً فيما ينقله ويقوله عفا الله عنه وانفرد بالرواية في وقته عن ابن الزاغواني ، والعباس ابن الخل ، ونصر ، والشحام . توفي في رابع أو خامس ربيع الآخر . وأذهب كل عمره في التاريخ الذي عمله ، طالعته ، فرأيت كثيراً من الغلط والتصحيف ، فأوقفته على وجه الصواب فيه ، فلم يفهم . وقد نقلت عنه منه أشياء لا يطمئن قلبي إليها ، والعهدة عليه . سمعت عبد العزيز بن دلف يقول : سمعت الوزير أبا المظفر بن يونس )
يقول لأبي الحسن ابن القطيعي : ويلك عمرك تقرأ الحديث ، ولا تحسن تقرأ حديثاً واحداً صحيحاً .
قال ابن النجار : وكان لحنةً ، قليل المعرفة بأسماء الرجال . أسن وعزل عن الشهادة ولزم منزله .
4 ( محمد بن إدريس بن علي . ) )
أبو عبد الله الأندلسي الشقري ، الشاعر المشهور المعروف بمرج الكحل .
قال الأبار : شاعرٌ مفلقٌ ، بديع التوليد . وقد حمل عنه ديوان شعره . وسمعت منه . كتب عنه الحافظ أبو الربيع بن سالم ، وأبو عبد الله ابن أبي البقاء . وتوفي في ربيع الأول . ومن شعره :
* مثل الرّزق الذي تطلبه
* مثل الظّلّ الذي يمشي معك
*
* أنت لا تدركه متبعاً
* وإذا ولّيت عنه تبعك .
* قال : وأنشدني أبو محمد بن برطلة ، أنشدني ابن مرج الكحل لنفسه :
* لك الخير يا مولاي ما العبد بامرئٍ
* لديه حسامٌ ، بل لديه يراع
*
* وهل أنا إلا مثل حسّان شيمةً
* جبانٌ وفي النظم النفيس شجاع
*
تاريخ الإسلام — صفحة 213
مساهمون: الذهبي
ص٢١٣