سمع الملخص للقابسي منه أبو محمد الجزائري .
وقد ذكره ابن نقطة فقال : رأيته بالإسكندرية لما قدم والناس مجتمعون عليه بالجامع يوم الجمعة يسمعهم الترمذي ، فقلت لرجل : أمن أصلٍ فقال : قد قال الشيخ لا أحتاج إلى أصل ، اقرؤوه من أي نسخةٍ شئتم ، فإني أحفظه . ثم ظهر منه كلامٌ قبيحٌ في ذم مالك والشافعي ، وغيرهما . فتركت الاجتماع به لذلك .
قلت : نعم كان يسيء الأدب في درسه على العلماء .
قال ابن مسدي : أربى أبو عمرو على أخيه بكثرة السماع كما أربى عليه أخوه بالفطنة ، وكرم الطباع . وكان متزهداً ، لم يكن له أصولٌ . وكان شيخه ابن الجد يصله ويعظمه . ولما بلغه حالٌ أخيه بمصر ، نهد إليه ، ونزل عليه إلى أن خرف أخوه فيما أنهي إلى الكامل فجعله عوضه بالكاملية . وكان متساهلاً يحدث من غير أصلٍ . وألف منتخباً في الأحكام . مات في جمادى الأولى عن ثمانٍ وثمانين سنة .
4 ( عزيزة بنت عبد الملك الهاشمية . ) )
أم أبي العباس .
المرأة الصالحة ، الزاهدة .
ولدت بمرسية ، ونشأت بقرطبة ، وعمرت بضعاً وثمانين سنة . وقدمت ديار مصر وصحبت الشيخ الزاهد أبا إسحاق إبراهيم بن طريف مدةً وخدمته ، وحجت .
وكان الشيخ عتيقٌ وأبو العباس الرأس يثنون عليها كثيراً .
علق عنها الحافظ عبد العظيم .
وتوفيت في رجب . ) )
4 ( علي بن أحمد بن عبد الله بن محمد . ) )
تاريخ الإسلام — صفحة 205
مساهمون: الذهبي
ص٢٠٥