تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
سمع الملخص للقابسي منه أبو محمد الجزائري . وقد ذكره ابن نقطة فقال : رأيته بالإسكندرية لما قدم والناس مجتمعون عليه بالجامع يوم الجمعة يسمعهم الترمذي ، فقلت لرجل : أمن أصلٍ فقال : قد قال الشيخ لا أحتاج إلى أصل ، اقرؤوه من أي نسخةٍ شئتم ، فإني أحفظه . ثم ظهر منه كلامٌ قبيحٌ في ذم مالك والشافعي ، وغيرهما . فتركت الاجتماع به لذلك . قلت : نعم كان يسيء الأدب في درسه على العلماء . قال ابن مسدي : أربى أبو عمرو على أخيه بكثرة السماع كما أربى عليه أخوه بالفطنة ، وكرم الطباع . وكان متزهداً ، لم يكن له أصولٌ . وكان شيخه ابن الجد يصله ويعظمه . ولما بلغه حالٌ أخيه بمصر ، نهد إليه ، ونزل عليه إلى أن خرف أخوه فيما أنهي إلى الكامل فجعله عوضه بالكاملية . وكان متساهلاً يحدث من غير أصلٍ . وألف منتخباً في الأحكام . مات في جمادى الأولى عن ثمانٍ وثمانين سنة . 4 ( عزيزة بنت عبد الملك الهاشمية . ) ) أم أبي العباس . المرأة الصالحة ، الزاهدة . ولدت بمرسية ، ونشأت بقرطبة ، وعمرت بضعاً وثمانين سنة . وقدمت ديار مصر وصحبت الشيخ الزاهد أبا إسحاق إبراهيم بن طريف مدةً وخدمته ، وحجت . وكان الشيخ عتيقٌ وأبو العباس الرأس يثنون عليها كثيراً . علق عنها الحافظ عبد العظيم . وتوفيت في رجب . ) ) 4 ( علي بن أحمد بن عبد الله بن محمد . ) )