هنا ، فجاء ووقف بين يدي ، فلت له : ويلك ، توهمتك فقيهاً ، فقمت إكراماً لذلك ، ولست ويلك عندي بهذه الصفة ، ثم كررت ذلك عليه . وهو قائم يقول : الله يحفظك ، الله يبقيك ، ثم قلت : اخسأ هناك بعيداً عنا . فذهب .
قال : وحدثني أنه رسم له برزقٍ من الخليفة ، وأنه زار يومئذٍ قبر الإمام أحمد ، فقيل لي : دفع رسمك إلى ابن توما النصراني ، فامض إليه فخذه ، فقلت : والله لا أمضي ولا أطلبه ، فبقي ذلك الذهب عنده إلى أن قتل لعنه الله في السنة الأخرى ، وأخذ الذهب من داره فنفذ إلي .
توفي في سادس عشر شوال ، ودفن في الدكة التي لقبر الإمام أحمد بن حنبل . وقيل : دفن معه في قبره ، تولى ذلك الرعاع والعوام ، فقبض على من فعل ذلك وعوقب وحبس . ثم نبش أبو صالح ليلاً بعد أيام ، ولم يعلم أين دفن رحمه الله .
قلت : وأجاز لإبراهيم بن حاتم البعلبكي ، وإسماعيل بن عساكر ، وفاطمة بنت سليمان ، والبدر حسن ابن الخلال ، والقاضي الحنبلي ، وعيسى المطعم ، وأحمد ابن الشحنة ، وسعد بن محمد بن سعد ، وأبي بكر بن عبد الدائم ، وأبي نصر بن مميل ، وغيرهم .
4 ( حرف الياء ) )
4 ( يحيى بن إسحاق بن حمو بن علي ، الأمير الجليل . ) )
أبو زكريا ، الصنهاجي ، الميورقي الذي خرج على بني عبد المؤمن ويعرف بابن غانية .
توفي في أواخر شوال بالبرية بنواحي تلمسان .
تاريخ الإسلام — صفحة 175
مساهمون: الذهبي
ص١٧٥