الأندلسي ، المعروف بابن ) )
اليتيم ، وبابن البلنسي ، وبالأندرشيّ ، من أهل المريّة . سمع أباه ، ولازم أبا محمد بن عبيد الله .
ورحل إلى بلنسية ، فسمع من أبي الحسن بن هذيل ، وابن النعمة ، وبمرسية من أبي القاسم بن حبيش ، وغيره وبمالقة أبا إسحاق بن قرقول . وسمع بأشبونة من عمل قرطبة من أبي مروان بن قزمان سمع منه بعض الموطأ ، وسمع بقرطبة من ابن بشكوال ، وبغرناطة من أبي خالد بن رفاعة . ولقي بفاس أبا الحسن بن حنين . وحجّ فسمع ببجاية من الحافظ عبد الحق الإشبيلي ، وسمع بالإسكندرية من أبي طاهر السّلفيّ ، وأبي محمد العثمانيّ ، وبالقاهرة من عثمان بن فرج ، وببغداد من شهدة الكاتبة ، وبالموصل من الخطيب أبي الفضل الطّوسيّ ، وبدمشق من أبي القاسم بن عساكر الحافظ ، وبمكّة من عمر الميانشيّ ، وسمع من غيرهم ببلاد شتّى . وولي خطابة المريّة .
قال ابن مسدي : لم يكن سليماً من التّركيب حتّى كثرت سقطاته ، وقد تتبّع عثراته أبو الربيع بن سالم ، وقد سمعت منه كثيراً .
وقال أبو جعفر ابن الزبير : قد رأيت بخطّه إسناده صحيح البخاريّ ، عن السّلفيّ ، عن ابن البطر ، عن ابن البيّع ، عن المحامليّ عنه .
قلت : ما عند هؤلاء عن المحامليّ سوى حديثٍ واهٍ في الدّعاء له . وقد وثّقه جماعةٌ لفضله ، وحملوا عنه ، وليس بمتقن .
وقال الأبّار : كان مكثراً ، رحّالةً . نسبه بعض شيوخنا إلى الاضطراب ، ومع ذلك انتابه النّاس ، ورحلوا إليه ، وأخذ عنه أبو سليمان بن حوط الله ، وأكابر أصحابنا . وأجاز لي . وولد سنة أربعٍ وأربعين وخمسمائة ، وأوّل رحلته في سنة اثنتين وستّين وخمسمائة ، وتوفّي في الثامن والعشرين من ربيع الأول على ظهر البحر قاصداً مالقة ، رحمه الله . )
تاريخ الإسلام — صفحة 74
مساهمون: الذهبي
ص٧٤