الدمشقيّ ، الفقيه ، الشافعيّ ، الخطيب .
ولد بدمشق سنة خمسٍ وستّين وخمسمائة .
وسمع من أبيه ، ومن : ابن صدقة الحرّانيّ ، والخشوعيّ . ومع ولده تقيّ الدين إسماعيل من جماع . ودرّس ، وحدّث .
وتفقّه على الخطيب ضياء الدّين الدّولعيّ . وله إجازة من شهدة .
وكان صدراً فاضلاً ، محتشماً ، أديباً ، كاتباً مترسّلاً ، شاعراً ، كثير المحفوظ ، مليح الإنشاء ، مداخلاً للدولة .
روى عنه : الزكيّ البرزاليّ ، والمجد ابن الصاحب العديميّ ، والشهاب القوصيّ .
وقال القوصي : كان فاضلاً مكمّلاً ، وصدراً مجمّلاً ، ترسّل عن الملك العادل ، وحصّل العلوم ، )
واجتهد في طلبها ، وحصّل الفقه في صدر عمره ، مع ما تحلّى به من حسن الكتابة والبلاغة .
أنشدني لنفسه وكان قد ولي فضاء المعرّة وهو ابن خمسٍ وعشرين سنة ، فأقام في القضاء خمس سنين .
* وليت الحكم خمساً هنّ خمسٌ
* لعمري والصّبا في العنفون
*
* فلم تضع الأعادي قدر شاني
* ولا قالوا فلانٌ قد رشاني
* وقال ابن الحاجب بعد مدحه : ترك الفقه والحديث ، واشتغل بالولاية والتّصرف . ولم يكن محمود السيرة . وكان عنده بذاذة وفحشٌ . ومات في منتصف المحرّم .
قلت : آخر من روى عنه بالإجازة تاج العرب بنت علاّن .
4 ( إبراهيم بن نصر بن إبراهيم بن محمد . ) )
الأمير الأجل ، نجم الدّين ، ابن الحمصيّ .
ولد سنة سبعٍ وخمسين . وسمع من أبي القاسم عليّ بن الحسن الحافظ .
وحدّث بدمشق ، ثم سكن مصر ، وولي شدّ الدّواوين .
تاريخ الإسلام — صفحة 382
مساهمون: الذهبي
ص٣٨٢