أحمد المضريّ ، وعائشة بنت معمر ، وطائفة . وسمع بنيسابور من : منصور الفراوي ، والمؤيّد الطّوسيّ ، وزينب الشّعرية ، وبحرّان من عبد القادر الرّهاويّ ، وبدمشق من أبي اليمن الكنديّ ، وأبي القاسم ابن الحرستانيّ . وبحلب من الافتخار الهاشميّ ، وبمصر من الحسين بن أبي الفخر الكاتب ، وعبد القويّ ابن الجبّاب .
وبالإسكندرية من محمد بن عماد ، وجماعة . وبدمنهور ، ودنيسر ، ومكّة ، وغير ذلك .
ونسخ ، وحصل الأصول ، وصنّف ، خرّج . وكان إماماً ضابطاً ، متقناً ، صدوقاً ، ثقةً ، حسن القراءة ، مليح الكتابة ، متثبتاً فيما ينقله . له سمتٌ ووقار ، وورعٌ وصلاحٌ . وكان قانعاً باليسير ، قفا أثر أبيه في الزهد والتّقشف .
سئل عنه الضياء ، فقال : حافظٌ ، ديّنٌ ، ثقةٌ ، صاحب مروءة وكرم .
وقال في البرزاليّ : ثقةٌ ، ديّنٌ ، مفيدٌ .
قلت : سمع منه السيف ابن المجد ، والزكيّ المنذريّ ، وعبد الكريم بن منصور الأثريّ ، والشرف حسين بن إبراهيم الإربليّ الأديب ، وأبو الفتح عمر ابن الحاجب ، وأخوه عثمان ، وأبو الفرج عبد الرحمن بن محمد ابن الحافظ عبد الغنيّ .
وحدّث عنه : ابنه أبو موسى اللّيث ، وعزّ الدّين أحمد بن إبراهيم الفاروثي . وأجاز لجماعة من شيوخنا آخرهم فاطمة بنت سليمان .
وهو مؤلّف كتاب التقييد في معرفة رواة الكتب والمسانيد وهو مجلّد مفيد . وصنّف المستدرك على إكمال ابن ماكولا في مجلّدين دلّ على براعته وحفظه . وقال الأمير في الإكمال : هو سليمان بن داود ، فأخطأ وأظنّ أنه نقله من تاريخ الخطيب ، فإنّ الخطيب ذكره في تاريخه على الوهم أيضاً . وقد ذكره على الصّواب في ترجمة أبي شهاب عبد ربّه الحنّاط . )
تاريخ الإسلام — صفحة 372
مساهمون: الذهبي
ص٣٧٢