تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
مروان . السلطان الملك ) ) الأمجد ، مجد الدّين ، أبو المفظّر ، صاحب بعلبكّ . ولي إمرة بعلبكّ خمسين سنةً بعد والده . وكان أديباً ، فاضلاً ، شاعراً ، محسناً ، جواداً ممدّحاً ، له ديوان شعر . أخذت منه بعلبكّ في سنة سبعٍ وعشرين وتملّكها الملك الأشرف موسى ، وسلّمها إلى أخيه الصالح ، فقدم هو دمشق ، وأقام بها قليلاً ، وقتله مملوك له مليح ، ودفن بتربة والده الّتي على الشرف الشماليّ في شهر شوّال . ومن شعره : * لكم في فؤآدي شاهدٌ ليس يكذب * ومن دمع عيني صامتٌ وهو معرب * * ولي من شهود الوجد خدٌّ مخدّد * وقلبٌ على نار الغرام يقلّب * * ولي بالرّسوم الخرس من بعد أهلها * غرامٌ عليه ما أزال أؤنّب * * وإن عنّ ذكر الرّاحلين عن الحمى * وقفت فلا أدري إلى أين أذهب * * فربعٌ أناجيه وقد ظلّ خالياً * ودمع أعانيه وقد بات يسكب * ومنها : * حنينٌ إذا جدّ الرّحيل رأيته * بنفسي في إثر الظّعائن يلعب * * وشوقٌ إلى أهل الدّيار يحثّه * غرامٌ إلى العذريّ يعزى وينسب * * وما مزنةٌ أرخت على الدّار وبلها * ففي كلّ أرضٍ جدولٌ منه يثعب * * بأغزر من دمعي وقد أحفز السّرى * وأمست نياق الظّاعنين تقرّب * ) حصره الملك الأشرف ، وأعانه عليه صاحب حمص أسد الدّين شيركوه ، فأخذت منه بعلبكّ ، فقدم إلى دمشق ، واتّفق أنّه كان له غلام محبوس في خزانة في الدّار ، فجلس ليلةً يلهو بالنّرد فولع الغلام برزّة الباب ففكّها ، وهجم على الأمجد ، فقتله ليلة ثاني عشر شوّال . ثمّ هرب الغلام ، ورمى نفسه من السطح فمات .