مروان . السلطان الملك ) )
الأمجد ، مجد الدّين ، أبو المفظّر ، صاحب بعلبكّ .
ولي إمرة بعلبكّ خمسين سنةً بعد والده . وكان أديباً ، فاضلاً ، شاعراً ، محسناً ، جواداً ممدّحاً ، له ديوان شعر .
أخذت منه بعلبكّ في سنة سبعٍ وعشرين وتملّكها الملك الأشرف موسى ، وسلّمها إلى أخيه الصالح ، فقدم هو دمشق ، وأقام بها قليلاً ، وقتله مملوك له مليح ، ودفن بتربة والده الّتي على الشرف الشماليّ في شهر شوّال .
ومن شعره :
* لكم في فؤآدي شاهدٌ ليس يكذب
* ومن دمع عيني صامتٌ وهو معرب
*
* ولي من شهود الوجد خدٌّ مخدّد
* وقلبٌ على نار الغرام يقلّب
*
* ولي بالرّسوم الخرس من بعد أهلها
* غرامٌ عليه ما أزال أؤنّب
*
* وإن عنّ ذكر الرّاحلين عن الحمى
* وقفت فلا أدري إلى أين أذهب
*
* فربعٌ أناجيه وقد ظلّ خالياً
* ودمع أعانيه وقد بات يسكب
* ومنها :
* حنينٌ إذا جدّ الرّحيل رأيته
* بنفسي في إثر الظّعائن يلعب
*
* وشوقٌ إلى أهل الدّيار يحثّه
* غرامٌ إلى العذريّ يعزى وينسب
*
* وما مزنةٌ أرخت على الدّار وبلها
* ففي كلّ أرضٍ جدولٌ منه يثعب
*
* بأغزر من دمعي وقد أحفز السّرى
* وأمست نياق الظّاعنين تقرّب
* )
حصره الملك الأشرف ، وأعانه عليه صاحب حمص أسد الدّين شيركوه ، فأخذت منه بعلبكّ ، فقدم إلى دمشق ، واتّفق أنّه كان له غلام محبوس في خزانة في الدّار ، فجلس ليلةً يلهو بالنّرد فولع الغلام برزّة الباب ففكّها ، وهجم على الأمجد ، فقتله ليلة ثاني عشر شوّال . ثمّ هرب الغلام ، ورمى نفسه من السطح فمات .
تاريخ الإسلام — صفحة 306
مساهمون: الذهبي
ص٣٠٦