وولي نظر الخزانة ، ونظر الأوقات ، ثمّ ترك ذلك ، وأقبل على شأنه وعبادته ، وكان كثير الصّلاة حتّى إنّه لقّب السّجّاد . ولقد بالغ في وصفه عمر ابن الحاجب بأشياء لم أكتبها ، وقد ضرب على بعضها السّيف . وقال السيف : سمعنا منه إلاّ أنّه كان كثير الالتفات في الصلاة . )
ويقال : إنّه كان يشاري في الصلاة ، ويشير بيده لمن يبتاع منه وقال ابن الحاجب : حجّ شيخنا وزار القدس . وسألت عنه البرزاليّ فقال : ثقةٌ ، نبيلٌ ، كريمٌ ، صيّنٌ . توفّي في سحر يوم الجمعة سادس عشر صفر . وكان الجمع كثيراً ، ودفن بجنب أخيه المفتي فخر الدّين عبد الرحمن . ورأيت الألسنة مجتمعةً على شكره ، ووصف محاسنه رحمه الله .
وقال أبو شامة : كان شيخاً صالحاً ، كثير الصّلاة ، والذّكر . أقعد في آخر عمره ، فكان يحمل في محفّةٍ إلى الجامع وإلى دار الحديث النّورية ، ليسمع عليه ، وحضره خلق كثيرٌ . وعاش ثلاثاً وثمانين سنة .
قلت : آخر من روى عنه بالإجازة تاج العرب بنت أبي الغنائم بن علاّن .
4 ( حرف الخاء ) )
4 ( الخضر ، الملك الظافر . ) )
مظفر الدّين ، أبو الدّوام .
ويعرف بالمشمّر ، ابن السلطان صلاح الدّين .
وإنّما عرف بالمشمّر ، لأنّ أباه لمّا قسم البلاد بين أولاده الكبار ، قال هو : وأنا مشمّر .
ولد بالقاهرة سنة ثمانٍ وستّين .
تاريخ الإسلام — صفحة 282
مساهمون: الذهبي
ص٢٨٢