تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
وولي نظر الخزانة ، ونظر الأوقات ، ثمّ ترك ذلك ، وأقبل على شأنه وعبادته ، وكان كثير الصّلاة حتّى إنّه لقّب السّجّاد . ولقد بالغ في وصفه عمر ابن الحاجب بأشياء لم أكتبها ، وقد ضرب على بعضها السّيف . وقال السيف : سمعنا منه إلاّ أنّه كان كثير الالتفات في الصلاة . ) ويقال : إنّه كان يشاري في الصلاة ، ويشير بيده لمن يبتاع منه وقال ابن الحاجب : حجّ شيخنا وزار القدس . وسألت عنه البرزاليّ فقال : ثقةٌ ، نبيلٌ ، كريمٌ ، صيّنٌ . توفّي في سحر يوم الجمعة سادس عشر صفر . وكان الجمع كثيراً ، ودفن بجنب أخيه المفتي فخر الدّين عبد الرحمن . ورأيت الألسنة مجتمعةً على شكره ، ووصف محاسنه رحمه الله . وقال أبو شامة : كان شيخاً صالحاً ، كثير الصّلاة ، والذّكر . أقعد في آخر عمره ، فكان يحمل في محفّةٍ إلى الجامع وإلى دار الحديث النّورية ، ليسمع عليه ، وحضره خلق كثيرٌ . وعاش ثلاثاً وثمانين سنة . قلت : آخر من روى عنه بالإجازة تاج العرب بنت أبي الغنائم بن علاّن . 4 ( حرف الخاء ) ) 4 ( الخضر ، الملك الظافر . ) ) مظفر الدّين ، أبو الدّوام . ويعرف بالمشمّر ، ابن السلطان صلاح الدّين . وإنّما عرف بالمشمّر ، لأنّ أباه لمّا قسم البلاد بين أولاده الكبار ، قال هو : وأنا مشمّر . ولد بالقاهرة سنة ثمانٍ وستّين .