تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
ولد في رجب سنة ستٍّ وخمسين وخمسمائة . وتفقّه بهمذان على أبي القاسم بن حيدر القزوينيّ ، وعلّق التّعليقة عن الفخر النّوقانيّ . وسمع بإصبهان من الحافظ محمد بن عبد الجليل كوتاه ، وأحمد بن ينال التّرك ، وأبي موسى المدينيّ ، وببغداد من أبي الفتح بن شاتيل ، وأبي السّعادات ، القزّاز ، وبأبهر من أبي الفتوح عبد الكافي الخطيب ، وبهمذان من أبي المحاسن عبد الرزّاق بن إسماعيل القومسانيّ ، وعبدالمنعم الفروايّ . وبدمشق من عبد الرحمن بن عليّ اللّخميّ ، وإسماعيل الجنزويّ ، وبمصر من هبة ) الله البوصيريّ ، وبالإسكندرية من القاضي محمد بن عبد الرحمن الحضرميّ ، وبمكّة من محمود بن عبد المنعم القلانسيّ الدّمشقيّ ، وبواسط من أبي بكر ابن الباقلانيّ . وكان كثير الأسفار والحجّ ، وصاحب صلاة ، وتهجّد ، وصيام ، وعبادةٍ . وله قدمٌ في الفقه ، والتّصوّف ، وجاور مدّةً ، وحضر حصار عكّا مع السلطان صلاح الدّين ، ثمّ أقام ببغداد ، وأمّ بالصوفية برباط الخليفة . وسمع الكثير بقراءته علي بن كليب ، ويحيى بن بوش ، وطبقتهما . وكان يحجّ كلّ سنة على السّبيل الّذي للجهة . قال ابن النجّار : كان كثير المجاهدة ، والعبادة ، دائم الصّيام سفراً وحضراً ، عارفاً بكلام المشايخ ، وأحوال القوم . وكانت له معرفةٌ ، وحفظٌ ، وإتقانٌ . كتبنا عنه ، وكان ثقةً صدوقاً ، ثمّ حجّ ، وجاور ، وصار إمام المقام إلى أن توفّي في ثامن صفر . قلت : روى عنه ابن النجّار ، والضّياء ، وابن الحاجب ، وأبو عبد الله الدّبيثيّ ، وأبو الفرج بن أبي عمر ، وقطب الدّين القسطلانيّ ، وغيرهم . قرأت على أبي المعالي بمصر : حدّثكم أبو طالب عبد المحسن بن