تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
بها دروساً جميع تفسير القرآن . وقد اختصر كتاب الأمّ للشافعيّ . وصنّف في الفرائض . قال أبو شامة : كان في ولايته عفيفاً في نفسه نزهاً ، مهيباً ، ملازماً لمجلس الحكم بالجامع ، وغيره . وكان ينقم عليه أنّه إذا ثبت عنده وراثة شخص وقد وضع بيت المال أيديهم عليها ، يأمره بالمصالحة لبيت المال . ونقم عليه استنابته في القضاء لابنه التّاج محمد ، ولم تكن طريقته مستقيمةً . قال : وكان يذكر أنّه قرشيّ شيبيٌّ ، فتكلّم النّاس في ذلك ، وولي بعده القضاء وتدريس العادلية شمس الدّين الخوييّ . ونقلت من خطّ الضّياء : توفّي القاضي يونس بن بدران المصريّ ، بدمشق ، وقليلٌ من الخلق من كان يترحّم عليه . قلت : روى عنه البرزاليّ ، الشهاب القوصيّ ، وعمر ابن الحاجب وقال : كان يشارك في علومٍ كثيرة ، وصار وكيلاً ليت المال ، فلم يحسن السيرة قبل القضاء . قال ابن واصل : كان شديد السّمرة ، يلثغ بالقاف همزةً ، صلّى ليلةً بالملك المعظّم فقرأ نبأ ابني آدم بالحقّ فضحك منه السّلطان ، وقطع الصلاة . وقال القوصي : أنشدنا الجمال المصريّ ، قال : أنشدنا السّلفيّ لنفسه : * قد كنت أخطو فصرت أعدو * وكنت أغدو فصرت أخطو * * خان مشيبي يدي ورجلي * فليس خطوٌ وليس خطّ * توفّي في أواخر ربيع الأول ، ودفن في مجلس بقاعته شرقيّ القليجية من قبليّ الخضراء .