تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
4 ( خزعل بن عسكر بن خليل . العلاّمة ، تقيّ الدّين ، أبو المجد ، الشّنائيّ ، المصريّ ، المقرئ ، ) ) النّحويّ ، اللّغويّ ، نزيل دمشق . ذكر أنّه سمع من السّلفيّ ، وأنّه دخل بغداد ، وقرأ على الكمال عبد الرحمن الأنباريّ أكثر تصانيفه ، وعند عوده أخذ في الطّريق ، وراحت كتبه . أقرأ القرآن بالقدس مدّة ، ثمّ سكن دمشق ، وصار إمام مشهد عليّ . وكان يعقد الأنكحة ، ويشغل في العزيزية . قال أبو شامة : قرأت عليه عروض النّاصح ابن الدّهّان ، وأخبرني به عن مصنّفه . وكان يحثّني ) على حفظ الحديث ، والتّفقّه فيه خصوصاً صحيح مسلم . ويقول : إنّه أسهل من حفظ كتب الفقه وأنفع وصدق ، ويحثّ على مسح جميع الرأس احتياطاً وقد بحث فيه ، فأعجبني ، واستقرّ في نفسي ، فما أعلم أنّي تركته بعد . وكان لا يردّ سائلاً أصلاً ، وربّما جاءه فيقول : اقعد ، فما جاء ، فهو لك . وكان عند الطّلاق لا يأخذ من أحد شيئاً . وكان ذا مروءةٍ تامّة ، رحمه الله . وقال ابن الحاجب : أقعد في آخر عمره ، وتمرّض ، وازدحمت عليه الطّلبة . وقال لي : ولدت فيما أظنّ سنة سبعٍ وأربعين بالإسكندرية . وكان أعلم النّاس بكلام العرب .
تاريخ الإسلام — صفحة 152 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري