كان كثير الأموال ، محتشماً ، أنشأ مدرسةً بدمشق ، وأخرى بحلب . حدّث عن أبي الفرج بن كليب . وإنّما قيل له : ابن رواحة ، لأنّه ابن أخت أبي عبد الله الحسين بن عبد الله بن رواحة .
توفّي في سابع رجب . وغلط من قال : إنّه مات في سنة ثلاث .
وكان أوصى أن يدفن في مدرسته بدمشق في البيت القبو ، فما مكّنهم المدرّس وهو الشيخ تقيّ الدّين ابن الصلاح . وشرط على الفقهاء والمدرّس شروطاً صعبةً لا يمكن القيام ببعضها وشرط أن لا يدخل مدرسته يهودياً ولا نصرانياً ، ولا حنبلياً حشوياً .
4 ( حرف الياء ) )
4 ( ياقوت ، مهذّب الدّين ، الرّومي ، ثمّ البغداديّ ، الشاعر ، مولى أبي نصر الجيليّ التّاجر . ) )
كان مكثراً من الأدب ، مليح القول ، لطيف المعاني . وكان له بيت بالمدرسة النّظاميّة ، فوجد فيه ميتاً في جمادى الأولى . ومن شعره :
* إن غاض دمعك والأحباب قد بانوا
* فكلّ ما تدّعي زورٌ وبهتان
*
* وكيف تأنس أو تنسى خيالهم
* وقد خلا منهم ربعٌ وأوطان
*
* لا أوحش الله من قوم نأوا فنأى
* عن النّواظر أقمارٌ وأغصان
*
* ساروا فسار فؤادي إثر ظعنهم
* وبان جيش اصطباري عندما بانوا
*
* يا من تملّك رقي حسن بهجته
* سلطان حسنك ما لي منه إحسان
*
* كن كيف شئت فما لي عنك من بدلٍ
* أنت الزّلال لقلبي وهو ظمآن
*
تاريخ الإسلام — صفحة 139
مساهمون: الذهبي
ص١٣٩