تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
كان كثير الأموال ، محتشماً ، أنشأ مدرسةً بدمشق ، وأخرى بحلب . حدّث عن أبي الفرج بن كليب . وإنّما قيل له : ابن رواحة ، لأنّه ابن أخت أبي عبد الله الحسين بن عبد الله بن رواحة . توفّي في سابع رجب . وغلط من قال : إنّه مات في سنة ثلاث . وكان أوصى أن يدفن في مدرسته بدمشق في البيت القبو ، فما مكّنهم المدرّس وهو الشيخ تقيّ الدّين ابن الصلاح . وشرط على الفقهاء والمدرّس شروطاً صعبةً لا يمكن القيام ببعضها وشرط أن لا يدخل مدرسته يهودياً ولا نصرانياً ، ولا حنبلياً حشوياً . 4 ( حرف الياء ) ) 4 ( ياقوت ، مهذّب الدّين ، الرّومي ، ثمّ البغداديّ ، الشاعر ، مولى أبي نصر الجيليّ التّاجر . ) ) كان مكثراً من الأدب ، مليح القول ، لطيف المعاني . وكان له بيت بالمدرسة النّظاميّة ، فوجد فيه ميتاً في جمادى الأولى . ومن شعره : * إن غاض دمعك والأحباب قد بانوا * فكلّ ما تدّعي زورٌ وبهتان * * وكيف تأنس أو تنسى خيالهم * وقد خلا منهم ربعٌ وأوطان * * لا أوحش الله من قوم نأوا فنأى * عن النّواظر أقمارٌ وأغصان * * ساروا فسار فؤادي إثر ظعنهم * وبان جيش اصطباري عندما بانوا * * يا من تملّك رقي حسن بهجته * سلطان حسنك ما لي منه إحسان * * كن كيف شئت فما لي عنك من بدلٍ * أنت الزّلال لقلبي وهو ظمآن *