قال ابن النجار : كان أدبياً مبرزاً في علم اللغة والنحو ، وله مصنفات وأنشاد وخطب ومقامات ، ونثر ونظم كثير ، لكنه كان أحمق ، قليل الدين ، رقيعاً ، يستهزئ بالناس ، لا يعتقد أن في الدنيا مثله ، ولا كان ولا يكون أبداً . إلى أن قال : وأدركه الأجل بالموصل عن تسعين سنة أو ما قاربها .
ويحكى عنه فساد عقيدة سمعت أبا القاسم ابن العديم يحكي عن محمد بن يوسف الحنفي قال : كان الشميم يبقى أياماً لا يأكل إلا التراب ، فكان رجيعه يابساً ليس بمنتن ، فيجعله في جيبه ، فمن دخل إليه يشمه إياه ويقول : قد تجوهرت . )
ومن نظم شميم :
* كنت حراً فمذ تملكت رقي
* باصطناع المعروف أصبحت عبدا
*
* أشهدت أنعم علي لك الأع
* ضاء مني فما أحاول جحدا
*
* وجدير بأن يحقق ظن ال
* جود فيه من للنوال تصدى
* ومن تواليفه : متنزه القلوب في التصاحيف ، شرح المقامات ، الحماسة ، الخطب ، انس الجليس في التجنيس ، أنواع الرقاع في الأسجاع ، المرازي في التعازي ، الأماني في التهاني ، معاياة العقل في معاناة النقل ، المهتصر في شرح المختصر ، كتاب اللزوم مجلدان ، مناقب الحكم في مثالب الأمم مجلدان . ثم سمى عدة تصانيف له ، ثم قال : مات في ربيع الأول سنة إحدى وستمائة .
تاريخ الإسلام — صفحة 64
مساهمون: الذهبي
ص٦٤