قال ابن نقطة : دجال زور ألف طبقة على عبد الوهاب الأنماطي وابن خيرون ، وكشط أسماء ، وألحق اسمه . وكان يظهر الزهد ، فدخلت عليه وأنا صبي مع أصحاب أبي ، فأخرج مشطاً وقال : هذا مشط فاطمة عليها السلام وهذه محبرة أحمد بن حنبل . ولم يزل على كذبه حتى أراح الله منه في آخر السنة بطريق مكة .
وقال ابن النجار : كان سئ الحال في صباه ، تزهد وصحب الفقراء وانقطع ، ونفق سوقه ، وزار الكبار ، وأقبلت عليه الدنيا ، وبنى رباطاً ، وكثر أتباعه . وقع بإجازات فيها قاضي المارستان وطبقته ، فكشط فيها وأثبت في الكشط اسمه ، ورماها في زيت فاختفى الكشط ، وبعث بها إلى ابن الجوزي وعبد الرزاق ، فنقلاها له ولم يفهما ، ثم أخفى أصل ذلك ، وأظهر النقل فسمع بها الطلبة اعتماداً عليهما . وقد ألحق اسمه في أكثر من ألف جزء .
بيعت كتبه فاشتريتها كلها ، فلقد رأيت من تزويره ما لم يبلغه كذاب ، فلا تحل الرواية عنه .
ثم طول ابن النجار ترجمته وهتكه . مات في عشر السبعين . وذكر أنه كان يظهر الصوم للأتراك ، ويمد لهم كسراً وطعاماً خشناً ، فإذا خرجوا أغلق الباب ، وأكل الطيبات .
4 ( بوزبا الأمير أبو سعيد التقوي : ) )
مملوك تقي الدين عمر صاحب حماة . كان من جملة العسكر الذين دخلوا المغرب ، وخدموا مع السلطان ابن عبد المؤمن . جاء الخبر في هذا العام بأنه مات غريقاً .
تاريخ الإسلام — صفحة 50
مساهمون: الذهبي
ص٥٠