وولي خطابة الموصل زماناً هو وأبوه وجده ، وحدثوا ، وحدث أيضاً أخوه عبد المحسن ، وعماه عبد الرحمن ، وعبد الوهاب . وقد قدم الشام ، وولي خطابة حمص مديدة ، ورجع .
روى عنه : يوسف بن خليل ، والتقي اليلداني ، وجماعة . وكان ينشئ الخطب ، وله شعر جيد وفضائل ، وأجاز لابن أبي الخير وغيره . وتوفي سنة اثنتين ، وقيل : سنة إحدى وستمائة في جمادى الآخرة .
4 ( أحمد بن عتيق بن الحسن بن زياد بن جرج : ) )
أبو جعفر البلنسي الذهبي ، ويكنى أيضاً : أبا العباس . قال الأبار : أخذ القراءات عن أبي عبد الله بن حميد ، والعربية والآداب عن أبي محمد عبدون ، وسمع من أبي الحسن بن النعمة ، وغيره .
ومهر في علم النظر ، وكان أحد الأذكياء له غوص على الدقائق . صنف كتاب الإعلام بفوائد مسلم وكتاب حسن العبارة في فضل الخلافة والإمارة وله فتاو بديعة . واتصل بالسلطان ، )
وأقرأ الناس العربية . وتوفي في شوال وله سبع وأربعون سنة .
قلت : وكان من علماء الطب ، ومات بتلمسان . وذكره تاج الدين بن حمويه ، فقال : أبو جعفر أحمد بن القاسم بن محمد بن سعيد كذا سماه فقيه متقن . كان مقدماً على فقهاء الحضرة لأنهم في تلك البلاد يميزون فقهاء الجند ، فهم رؤساء ونقباء يراجعونهم في
تاريخ الإسلام — صفحة 46
مساهمون: الذهبي
ص٤٦