كان علامة في الطب والكحل . قدم إلى دمشق وسكنها ، وعمر دهراً . وكان يجيد الشعر .
وكانت له دكان في اللبادين للطب . وصنف كتباً كثيرة . وكان السلطان صلاح الدين يرى له ويحترمه ، وله هو في صلاح الدين مدائح . وكان يتعانى الكيمياء . وهو والد عبد المؤمن كحال الملك الأشرف ابن العادل المتوفى بالرها قبل الثلاثين وستمائة .
4 ( حرف السين : ) )
4 ( سليمان بن عبد الله بن عبد المؤمن بن علي : ) )
أبو الربيع القيسي ، متولي سجلماسة وأعمالها لابن عمه السلطان يعقوب بن يوسف . قال تاج الدين شيخ الشيوخ : اجتمعت به حين قدم لمتابعة محمد بن يعقوب وزرته ، فرأيت شيخاً بهي المنظر ، حسن المخبر ، فصيح العبارة باللغتين . بلغني أنه كان يملي على كاتبه الرسائل الصنيعة بغير توقف ، ويخترع بلا تكلف ، وكذلك في اللغة البربرية ، وقع إلى عامل له قد تظلموا منه : قد كثرت فيك الأقوال ، وإغضائي عنك رجاء أن تتيقظ ، فتنصلح الحال ، وفي مبادرتي إلى ظهور الإنكار عليك نسبة إلى سوء الاختبار ، وعدم الاختيار ، فاحذر فإنك على شفا جرف هار . وله شعر يروق ، فله في ابن عمه :
* هبت بنصركم الرياح الأربع
* وخرت بسعدكم النجوم الطلع )
* ( وأمدك الرحمن بالفتح الذي
* ملأ البسيطة نوره المتشعشع
*
* لم لا وأنت بذلت في مرضاته
* نفساً تفديها الخلائق أجمع
*
تاريخ الإسلام — صفحة 397
مساهمون: الذهبي
ص٣٩٧