روى عنه : الزكي البرزالي ، وابن خليل ، والنجيب عبد اللطيف ، وجماعة . وأجاز للفخر علي بن البخاري .
وقال أحمد بن أبي أصيبعة في تاريخه : كان أوحد وقته ، وعلامة زمانه في صناعة الطب ، وفي العلوم الحكمية ، متميزاً في صناعة الأدب ، وله شعر حسن ، وألفاظه بليغة . وكان متقناً لحفظ القرآن . وأقام مدة بخلاط عند صاحبها شاه أرمن ، وحصل له من جهته مال عظيم .
قال : وحدثني عفيف الدين بن عدلان النحوي أن مهذب الدين قبل رحيله من خلاط ، بعث ماله من المال العين إلى الموصل إلى مجاهد الدين قايماز الزيني وديعة عنده ، وكان ذلك نحو مائة وثلاثين ألف دينار . ثم أقام ابن هبل بماردين عند بدر الدين لؤلؤ والنظام إلى أن قتلهما صاحب ماردين ناصر الدين ابن أرتق ، وكان بدر الدين لؤلؤ مزوجاً بأم ناصر الدين . قال : وعمي مهذب الدين بماء نزل في عينيه عن ضربة ، وكان عمره إذ ذاك خمساً وسبعين سنة .
ثم توجه إلى الموصل ، وحصلت له زمانة ، فلزم منزله بسكة أبي نجيح ، وكان يجلس على سرير ، ويقصده طلبة الطب . حدثنا الحكيم أبو العز يوسف ابن أبي محمد بن مكي ابن )
السنجاري الدمشقي ، حدثنا أبو الحسن ابن هبل ، أخبرنا إسماعيل بن أحمد السمرقندي ، أخبرنا عبد العزيز الكناني فذكر حديثاً .
قال : وكان ابن هبل في أول أمره قد اجتمع بأبي محمد ابن الخشاب ، وقرأ عليه شيئاً من النحو ، وتردد إلى النظامية ، وتفقه ، ثم اشتهر بعد ذلك بالطب ، وفاق أكثر أهل زمانه . ثم ذكر أبياتاً من شعره وقطعاً ، منها :
تاريخ الإسلام — صفحة 378
مساهمون: الذهبي
ص٣٧٨