4 ( رد الظافر من الحج : ) )
وفيها قدم الملك الظافر خضر ابن السلطان صلاح الدين من حلب ليحج ، ورحل بالركب من بصرى ، فسلكوا طريق تيماء ، فدخلوا المدينة وأحرم بالحج ، فلما وصل إلى بدر رد من الطريق .
قال أبو المظفر السبط : كان يعقوب ابن الخياط معه ، فلما وصل إلى بدر وجد عسكر الكامل ابن عمه قد سبقه خوفاً على اليمن ، فقالوا له : ترجع . فقال : قد بقي بيني وبين مكة مسافة يسيرة ، والله ما قصدي اليمن ، فقيدوني واحتاطوا بي حتى أحتج وأرجع فلم يلتفتوا إليه وردوه ، قال يعقوب : ورجعت معه ولم أحج .
قال أبو شامة : وحكى لي والدي ، وكان قد حج معهم ، قال : شق على الناس ما جرى عليه ، وأراد كثير منهم أن يقاتلوا الذين صدوه عن الحج ، فنهاهم وفعل ما فعل النبي صلى الله عليه وسلم حين صد عن البيت ، فقصر عن شعره ، وذبح ما تيسر ، ولبس ثيابه ، ورجع وعيون الناس باكية ، ولهم ضجيج لأجله .
4 ( خندق حلب : ) )
وفيها حفر خندق حلب ، فظهر قطع ذهب وفضة ، فكان الذهب نحو عشرة أرطال صوري ، بضعة وستين رطلاً ، وكان على هيئة اللبن .
تاريخ الإسلام — صفحة 41
مساهمون: الذهبي
ص٤١