سماعه من النميري .
وولي خطابة إشبيلية مدة ، ثم ولي قضاء جيان ، ثم سكن مدينة فاس ، وعلم العربية ، وحدث بها ، وبعد صيته . وكان وقور المجلس حسن السمت والهدي ، قد منع تلاميذه من التبسط في السؤآلات ، وقصرهم على ما يلقي إليهم . توفي بفاس في شوال ، وله سبعون سنة .
وقال غيره : عزل عن قضاء جيان وأهين ، ونسبوه إلى أنه ارتشى ، وأنه ارتكب من التيه والكبر ما لا يليق ، وذهب إلى فاس . ومن شعره :
* أنكر صحبي أن رأوا طرفه
* ذا حمرة يشقى بها المغرم
*
* لا تنكروا المحمر من طرفه
* فالسيف لا ينكر فيه الدم
* وقد مر أبوه في سنة أربع وأربعين .
4 ( موسى بن الحسين بن موسى بن عمران القيسي : ) )
أبو عمران الميرتلي ، الزاهد نزيل إشبيلية . صحب أبا عبد الله ابن الزاهد ، واختص به ولازمه .
قال الأبار : كان منقطع القرين في الزهد والعبادة والورع والعزلة ، مشاراً إليه بإجابة الدعوة ، لا يعدل به أحد ، وله في ذلك آثار معروفة ، مع الحظ الوافر من الأدب والتقدم في قرض الشعر ، وذلك في الزهد والتخويف وقد دون . وكان ملازماً لمسجده بإشبيلية يقرئ ويعلم ، ولم يتزوج قط . حدثنا عنه : أبو سليمان بن حوط الله ، وبسام بن أحمد ، وأبو زيد عبد الرحمن بن محمد ، ومن شعره :
* عجباً لنا نبغي الغنى والفقر في
* نيل الغنى لو صحت الألباب
*
تاريخ الإسلام — صفحة 164
مساهمون: الذهبي
ص١٦٤