أرمن بن سكمان ، ثم لمملوكه بكتمر ، فقتل بكتمر سنة تسع وثمانين وخمسمائة ، فملكها ولده . ثم غلب عليها بلبان مملوك شاه أرمن . وكان الملك الأوحد قد ملكه أبوه ميافارقين وأعمالها بعد موت السلطان صلاح الدين ، فافتتح مدينة موش وغيرها ، وطمع في مملكة خلاط وقصدها ، فالتقاه بلبان فكسره ، فرد إلى ميافارقين ، فحشد وجمع ، وأنجده أبوه بجيش فالتقى هو وبلبان ، فانهزم بلبان وتحصن بالبلد ، واستنجد بطغرل شاه السلجوقي صاحب أرزن الروم ، فجاء وهزم عنه الأوحد ، ثم سار السلجوقي وبلبان فحاصرا حصن موش ، فغدر السلجوقي ببلبان وقتله ، وساق إلى خلاط ليملكها فمنعه أهلها ، فساق إلى منازكرد فمنعه أهلها ، فرد إلى بلاده ، واستدعى أهل خلاط الأوحد فملكوه ، وملك أكثر أرمينية . فهاجت عليه الكرج وتابعوا الغارات على البلاد ، واعتزل جماعة من أمراء خلاط وعصوا بقلعة ، فسار لنجدته الأشرف موسى في جيوشه ، وتسلموا القلعة بالأمان . ثم سار الأوحد ليقرر قواعد ملازكرد ، فوثب أهل خلاط وعصوا ، فكر الأوحد وحاصرهم ، ودخل وبذل السيف فقتل خلقاً ، وأسر الأعيان . وكان شهماً سفاكاً للدماء ، )
فتوطدت له الممالك .
4 ( محاصرة الفرنج حمص : ) )
وفيها اتفق الفرنج من طرابلس وحصن الأكراد على الإغارة بأعمال حمص ، ثم حاصروها ، فعجز صاحبها أسد الدين عنهم ، ونجده الظاهر صاحب حلب بعسكر قاوموا الفرنج . ثم إن السلطان سيف الدين سار من
تاريخ الإسلام — صفحة 19
مساهمون: الذهبي
ص١٩