ولد سنة ثمان وعشرين وخمسمائة .
وسمع الكثير بإفادة أبيه ثم بنفسه . وعني بالطلب والأجزاء والسماعات .
وسمع من : محمد بن أحمد بن صرما ، وأبي الفضل الأرموي ، وابن ناصر ، وسعيد ابن البناء ، وأحمد بن طاهر الميهني ، وابن الزاغوني ، وأبي الوقت ، وأبي الكرم الشهرزوري ، وطبقتهم .
ويقال له : الحلبي ، نسبة إلى الحلبة محلة بشرقي بغداد .
قال الحافظ محمد بن عبد الواحد : لم أر ببغداد في تيقظه وتحريه مثله .
وقال أبو شامة في ' تاريخه ' : كان زاهدا عابدا ، ثقة ، مقتنعا باليسير .
قلت : روى عنه الدبيثي ، وابن النجار ، والضياء ، والنجيب عبد اللطيف ، والتقي اليلداني ، وطائفة . وأجاز للشيخ شمس الدين عبد الرحمن ، والكمال عبد الرحيم ، وأحمد بن شيبان ، وخديجة بنت الشهاب بن راجح ، وإسماعيل العسقلاني ، والفخر علي : المقادسة .
ومات في سادس شوال .
قال ابن النجار : كتب لنفسه كثيرا وللناس ، وكان خطه رديئا . قال : وكان حافظا متقنا ، ثقة صدوقا ، حسن المعرفة ، فقيها ورعا ، كثير العبادة ، منقطعا في منزله لا يخرج إلا إلى الجمعة ، محبا للرواية ، مكرما للطلبة ، سخيا بالفائدة ، ذا مروءة مع قلة ذات يده ، صابرا على فقره على منهاج السلف . كان يوم جنازته يوما مشهودا ، وحمل على الرؤوس .
135 - عبد المنعم بن عمر بن حسان الغساني ، الجلياني .
تاريخ الإسلام — صفحة 120
مساهمون: الذهبي
ص١٢٠