تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
وقيل إن يوسف بن عبد المؤمن سأل : من بالباب فقالوا : أحمد الكوراثي وسعيد الغماري . فقال : من عجائب الدنيا ، شاعر من كورايا ، وحكيم من غمارة . فبلغ ذلك أحمد فقال : وضرب لنا مثلاً ونسي خلقهُ ، أعجب منهما خليفة من كومية . فقال الخليفة يوسف لما بلغه ذلك : أعاقبه بالحلم والعفو عنه ، ففيه تكذيبه . وللكورائي في عبد المؤمن : * أبر على الملوك فما يُبارى * همامٌ قد أعاد الحرب دارا * * له الأقدار أنصارٌ ، فمهما * أراد الغزو يبتدرٌ ابتدارا * * يقدم للعقاب مقدمات * من الإنذار تمنع الاعتذارا * ومضى في القصيدة . ومن أخرى في يوسف بن عبد المؤمن له : * من قيس عيلان الذين سيوفهم * أبداً تصولُ ظباؤها وتصونُ * * وغيوثُ حرب والنوال سحائب * وليوث حربٍ والكفاح عرينُ * * ضمنت لهم أسيافهم ورماحهم * أن يكثر المضروب والطعون * * قد أصحروا للنازلات فما لهم * إلا ظهور السابقات حُصونُ * * ملكٌ إذا اضطرب الزمانُ مخافة * لم يُغنهِ التسكين والتأمينُ * * أشفى على الدنيا فعف ، وغيره * بدلالها وجمالها مفتون * * عذراً أبا يعقوب إن علاكم * قد أفنت المدحات وهي فنون * وله يصف الموحدين : * وسادة كأسود الغاب فتكهم * قصدٌ إذا اغتال في الهيجاء مُغتالُ * * تشوقهم للطّعان الخيلُ إن صهلت * كما يشوقُ العميد الصب أطلالُ *
تاريخ الإسلام — صفحة 491 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري