تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
جالس عبد المؤمن وأولاده من بعده ، وطالت أيامه وجمع حماسة كبيرةً مشهورةً بالمشرق والمغرب ، أحسن فيها الترتيب . وكان ظريفاً صاب نوادر . ومن شعره في المنصور أبي يعقوب صاحب المغرب : * إن الإمام هو الطيبُ وقد شفى * علل البرية ظاهراً ودخيلاً * * حمل البسيط وهي تحمل شخصهُ * كالروح يوجد حاملاً محمولا * وله : * مشى اللوم في الدنيا طريداً مشرداً * يجوبُ بلاد الله شرقاً ومغرباً * * فلما أتى فاساً تلقاه أهلها * وقالوا له : أهلاً وسهلاً ومرحباً . * وله مدائح في السلطان عبد المؤمن وبنيه . توفي سنة بضع وتسعين وخمسمائة وقد جاوز الثمانين . قال تاج الدين بن حمويه : أدركته فرأيت شيخاً حسناً ، وقد زاد على العمرين ، وخضرم حيث ) أدرك العصرين ، وحلب من الدهر الشطرين ، ومدح الكبار ، وحصل أموالاً .