وعبد الرحمن ، وأبو سليمان ابن الحافظ عبد الغني ، وأبوه ، والزكي عبد العظيم بن بنين ، وجماعة .
روى عنه بالإجازة : أحمد بن أبي الخير .
قال الغمام أبو شامة : كان كبير القدر ، معظماً عند صلاح الدين ، وهو الذي نم على الفقيه عمارة اليمني وأصحابه بما كانوا عزموا عليه من قلب الدولة ، فشنقهم صلاح الدين .
وكان صالح الدين يكاتبه ويحضره مجلسه . وكذلك ولده الملك العزيز من بعده . وكان واعظاً مفسراً . سكن مصر . وكان له جاهٌ عظيم ، وحُرمة زائدة . وكان يجري بينه وبين الشهاب الطوسي عجائب لأنه كان حنبلياً ، وكان الشهاب أشعرياً ، وكلاهما واعظ .
جلس ابن نجية يوماً في جامع القرافة ، فوقع عليه وعلى جماعة سقف ، فعلم الطوسي فضلاً ذكر فيه : فخر عليهم السقف من فوقهم . وجاء يوماً كلبٌ يشق الصفوف في مجلس ابن نجية ، فقال هذا : من هناك . وأشار إلى جهة الطوسي .
قال أبو المظفر بن الجوزي : واقتنى ابن نجية أموالاً عظيمة ، وتنعم تنعماً زائداً ، بحيث أنه كان في داره عشرون جارية للفراش تساوي كل واحدة ألف دينار وأكثر . وكان يعمل له من الأطعمة ما لا يعمل للملوك . وأعطاه الخلفاء والملوك أموالاً عظيمة ، ومع هذا مات فقيراً . كفنه بعض أصحابه .
قال المنذري : مات في سابع رمضان . )
تاريخ الإسلام — صفحة 400
مساهمون: الذهبي
ص٤٠٠