وقال غيره : كان ديناً ، عدلاً ، محباً للخير ، مهيباً جريء الكلام ، قوي النفس ، مليح الشكل يجر قوساً يكون سبعاً وثلاثين رطلاً باليد .
وقال ابن دحية : كان من اللغة بمكان مكين ، ومورد في الطب عذب معين . كان يحفظ شعر ذي الرمة ، وهو ثلث اللغة ، مع الإشراف على جميع أقوال أهل الطب ، مع سمو النسب وكثرة المال والنشب . صحبته زماناً طويلاً ، واستفدت منه أدباً جليلاً .
وقال لي : ولدتُ سنة سبع وخمسمائة .
وله أشعار حلوة . ورحل أبو جده إلى المشرق ، وولي رئاسة الطب ببغداد ، ثم بمصر ، ثم بالقيروان ، ثم استوطن دانية بالأندلس ، وطار ذكره .
قلتُ : وقد مرّ والده في سنة سبعٍ وخمسين ، وجده في سنة خمسٍ وعشرين وخمسمائة .
وكان أبو بكر يقال له : الحفيد . وكان وزيراً محتشماً ، كثير الحرمة ، من سروات أهل الأندلس .
وقد رأس في فني الطب والأدب وبلغ فيهما الغاية .
4 ( محمد بن علي بن الحسن بن أحمد بن عبد الوهاب . ) )
)
أبو بكر المزي ، الدمشقي ، المعروف بالدوانيقي .
روى عن : أبي الفتح نصر الله المصيصي .
روى عنه : يوسف بن خليل ، والقوصي ، والتاج القرطبي ، وأخوه إسماعيل .
تاريخ الإسلام — صفحة 205
مساهمون: الذهبي
ص٢٠٥