تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
* أيها الساقي إليك المشتكى * قد دعوناك وإن لم تسمعِ * * ونديم همتُ في غرته * وشربتُ الراح من راحته * * كلما استيقظت من سكرته * * جذب الزِّقَّ إليه وأنكا * وسقاني أربعاً في أربع * * غُصْنُ بان مال من حيث استوى * بات من يهواه من فرط الجوى * * خفق الأحشاء مرهون القوى * ) * كلما فكر في البين بكا * ما لهُ يبكي بما لم يقع * * ليس لي صبر ولا لي جلدُ * يالقومي عذلوا واجتهدوا * * أنكرو وشكواي مما أجدُ * * مثل حالي حقه أن يشتكا * كمد البأس وذلّ الطمعِ * * ما لعيني غَشِيَتْ بالنَّظر * أنكرت بعدك ضوء القمرِ * * وإذا ما شئتَ فاسمع خبري * * شقيت عيناي من طول البكا * وبكى بعضي على بعضي معي * وإليه انتهت الرئاسة بإشبيلية ، وكان لا يعدله أحدٌ في الحظوة عند السلاطين . وكان سمحاً ، جواداً ، نفاعاً بماله وجاهه ، ممدحاً ، ولا أعرف له رواية . قاله الأبار . وقد أخذ الأستاذ أبو علي الشلوبين ، وأبو الخطاب بن دحية . قال الإبار : وكان أبو بكر بن الجد يزكيه . ويحكى عنه أن يحفظ صحيح البخاري متناً وإسناداً . توفي بمراكش في ذي الحجة ، وقد قارب التسعين ، فإنه ولد سنة سبعٍ وخمسمائة .