* أيها الساقي إليك المشتكى
* قد دعوناك وإن لم تسمعِ
*
* ونديم همتُ في غرته
* وشربتُ الراح من راحته
*
* كلما استيقظت من سكرته
*
* جذب الزِّقَّ إليه وأنكا
* وسقاني أربعاً في أربع
*
* غُصْنُ بان مال من حيث استوى
* بات من يهواه من فرط الجوى
*
* خفق الأحشاء مرهون القوى
* )
* كلما فكر في البين بكا
* ما لهُ يبكي بما لم يقع
*
* ليس لي صبر ولا لي جلدُ
* يالقومي عذلوا واجتهدوا
*
* أنكرو وشكواي مما أجدُ
*
* مثل حالي حقه أن يشتكا
* كمد البأس وذلّ الطمعِ
*
* ما لعيني غَشِيَتْ بالنَّظر
* أنكرت بعدك ضوء القمرِ
*
* وإذا ما شئتَ فاسمع خبري
*
* شقيت عيناي من طول البكا
* وبكى بعضي على بعضي معي
* وإليه انتهت الرئاسة بإشبيلية ، وكان لا يعدله أحدٌ في الحظوة عند السلاطين . وكان سمحاً ، جواداً ، نفاعاً بماله وجاهه ، ممدحاً ، ولا أعرف له رواية . قاله الأبار .
وقد أخذ الأستاذ أبو علي الشلوبين ، وأبو الخطاب بن دحية .
قال الإبار : وكان أبو بكر بن الجد يزكيه .
ويحكى عنه أن يحفظ صحيح البخاري متناً وإسناداً .
توفي بمراكش في ذي الحجة ، وقد قارب التسعين ، فإنه ولد سنة سبعٍ وخمسمائة .
تاريخ الإسلام — صفحة 204
مساهمون: الذهبي
ص٢٠٤