أبو محمد وأبو القاسم الرعيني ، الأندلسي الشاطبي ، الضرير ، المقرئ . أحد الأعلام ، من جعل كنيته أبا القاسم لم يجعل له إسماً سواها . وكذلك فعل أبو الحسن السخاوي . والأصح أن اسمه القاسم وكنيته أبو محمد ، كذا سماه جماعة كثيرة .
وذكره ابن الصلاح في طبقات الشافعية .
ولد في آخر سنة ثمانٍ وثلاثين وخمسمائة ، وقرأ القراءات بشاطبة على أبي عبد اللَّه بن محمد بن عليّ بن أبي العاص المقرئ النفري المعروف بابن اللايه ، وارتحل إلى بلنسية فقرأ القرآن ، وعرض التفسير حفظاً على أبي الحسن بن هذيل .
وسمع منه ، ومن : أبي الحسن بن النعمة ، وأبي عبد اللَّه بن سعادة ، وأبي محمد بن عاشر ، وأبي عبد اللَّه بن عبد الرحيم ، وأبي محمد عليم بن عبد العزيز ، وأبي عبد اللَّه بن حميد .
وارتحل ليحج ، فسمع من : أبي طاهر السلفي ، وغيره .
وكان إماماً علاّمة ، نبيلاً ، محققاً ، ذكياً ، واسع المحفوظ ، كثير الفنون ، بارعاً في القراءات وعللها ، حافظاً للحديث ، كثير العناية به ، أستاذاً في
تاريخ الإسلام — صفحة 384
مساهمون: الذهبي
ص٣٨٤