قلت : هو مكان كان يحضر فيه وعظه الإمام المستضيء من وراء حجاب ، وتحضر الخلائق ، فكان يعظ فيه القزويني مرةً ، وابن الجوزي مرةً .
وقد روى عنه مسند إسحاق بن راهويه أبو البقاء لإسماعيل بن محمد المؤدب البغدادي .
وروى عنه : ابن الدُّبيثي ، ومحمد بن عليّ بن أبي سهل الواسطي ، والموفق عبد اللطيف بن يوسف ، وبالغ في الثناء عليه ، وقال : كان يعمل في اليوم والليلة ، ما يعجز المجتهد عن عمله في شهر ، ولما ظهر التشيُّع في زمان ابن الصاحب التمس العامة منه يوم عاشوراء على المنبر أن يلعن يزيد فامتنع ، ووثبوا عليه بالقتل مرات ، فلم يُرع ، ولا زَلَّ له لسانٌ ولا قدم ، وخلص سليماً .
وسافر إلى قزوين .
قال : وفي أيام مجد الدّين ابن الصاحب صارت بغداد بالكرخ ، وجماعةٌ من الحنابلة تشيعوا ، حتى إن ابن الجوزي صار يسجع ويُلغِز ، إلا رضي الدّين القزويني ، فإنه تصلّب في دينه وتشدد . )
تاريخ الإسلام — صفحة 371
مساهمون: الذهبي
ص٣٧١