وكان كثير العبادة والصلاة ، دائم الذكر ، قليل المأكل . وكان مجلسه كثير الخير ، مشتملاً على التفسير ، والحديث ، والتفقه ، وحكايات الصالحين من غير سجعٍ ، ولا تزويق عبارةٍ ولا شعر .
وهو ثقة في روايته .
وقيل إنه كان له في كل يومٍ ختمةٌ مع دوام الصوم . وقيل إنه يُفطر على قرص واحد .
وقال ابن الدبيثي : أملي عدة مجالس ، وكان مقبلاً على الخير ، كثير الصلاة ، له يدٌ باسطةٌ في النظر ، واطلاع على العلوم ، ومعرفة بالحديث . وكان جماعةً للفنون ، رحمه اللَّه .
رجع إلى بلده سنة ثمانين ، فأقام بها مشتغلاً بالعبادة إلى أن توفي في محرم سنة تسعين .
وقال الحافظ عبد العظيم : حكى عنه غيرُ واحدٍ أنه كان لا يزال لسانه رطباً من ذِكر اللَّه .
توفي في الثالث والعشرين من المحرم .
وأنبأني ابن البزُوري أنه أوَّل من تكلم بالوعظ بباب بدر الشريف .
تاريخ الإسلام — صفحة 370
مساهمون: الذهبي
ص٣٧٠