تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
وكان كثير العبادة والصلاة ، دائم الذكر ، قليل المأكل . وكان مجلسه كثير الخير ، مشتملاً على التفسير ، والحديث ، والتفقه ، وحكايات الصالحين من غير سجعٍ ، ولا تزويق عبارةٍ ولا شعر . وهو ثقة في روايته . وقيل إنه كان له في كل يومٍ ختمةٌ مع دوام الصوم . وقيل إنه يُفطر على قرص واحد . وقال ابن الدبيثي : أملي عدة مجالس ، وكان مقبلاً على الخير ، كثير الصلاة ، له يدٌ باسطةٌ في النظر ، واطلاع على العلوم ، ومعرفة بالحديث . وكان جماعةً للفنون ، رحمه اللَّه . رجع إلى بلده سنة ثمانين ، فأقام بها مشتغلاً بالعبادة إلى أن توفي في محرم سنة تسعين . وقال الحافظ عبد العظيم : حكى عنه غيرُ واحدٍ أنه كان لا يزال لسانه رطباً من ذِكر اللَّه . توفي في الثالث والعشرين من المحرم . وأنبأني ابن البزُوري أنه أوَّل من تكلم بالوعظ بباب بدر الشريف .
تاريخ الإسلام — صفحة 370 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري