الإمام أبو سعيد وأبو عبداللَّه بن أبي السعادات المسعودي ، الخُراساني ، البنجديهي ، الفقيه الصوفي ، المحدث . وُلد سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة في أول ربيع الآخر .
وسمع بخُراسان من : أبي شجاع عمر بن محمد البسطامي ، وأبي الوقت السجزيّ ، ومحمد بن أبي بكر السنجي ، وعبد السلام بن أحمد بليترة ، وأبي النصر الفامي ، ومسعود بن محمد الغانمي ، والحسن بن محمد الموساباذيّ .
وسمع ببغداد من : أبي المظفر محمد بن أحمد بن التُّريكي وبمصر من : عبداللَّه بن رفعة )
وبالإسكندرية من : السلفي .
وحدَّث عن أبيه ، وعبد الصبور بن عبد السلام ، ومسعود بن الحسن الثقفي .
وأملى بمصر سنة خمسٍ وسبعين مجالس .
وبنجديه : من أعمال مرو الرُّوذ .
وأدب الملك الأفضل بن السّلطان صلاح الدّين . وصنَّف وشرح المقامات وطوله ، وأقتنى كُتباً نفيسة بجاه الملك .
قال القفطي : فأخبرني أبو البركات الهاشمي قال : لما دخل صلاح الدّين حلب سنة سبعٍ وسبعين نزل البنجديهي الجامع ، واختار من خزانة الوقف جُملة كُتبٍ لم يمنعه منها أحد ، ورأيته يحشرها في عدل . وكان
تاريخ الإسلام — صفحة 193
مساهمون: الذهبي
ص١٩٣