روى عن : أبي محمد بن أبي جعفر ، وأبي عبد الله بن مكي ، وأبي الحسن بن مغيث .
ولقي ابن خفاجة الشاعر وأخذ عنه .
روى عنه : أبو سليمان بن حوط اللَّه ، وأبو القاسم الملاحي ، وغيرهما . وكان أديباً ، كاتباً ، شاعراً ، لغوياً . تُوفي سنة ثلاثٍ أو أربعٍ وثمانين .
4 ( محمد بن عبد الملك . ) )
الأمير شمس الدّين ابن المقدَّم . من كبار أمراء الدولتين النورية والصلاحية .
وهو الذي سلًم سنجار إلى نور الدين ، وسكن دمشق . فلما تُوفي نور الدّين كان أحد من قام بسلكنة نور الدين . ثم إن صلاح الدين ، أعطاه بعلبك ، فتحول إليها وأقام بها . ثم عصى على )
صلاح الدين ، فجاء إليه وحاصره ، وأعطاه عوضها بعض القلاع . ثم استنابه على دمشق سنة نيف وثمانين .
وكان بطلاً شجاعاً ، محتشماً . وقد حضر في هذا العام وقعة حطين ، وفتوح عكا ، والقدس ، والسواحل . وتوجه إلى الحج في تجمل عظيم ، فلما بلغ عرفات رفع علم صلاح الدّين وضرب الكوسات ، فأنكر عليه طاشتكين أمير الركب العراقي وقال : لا يُرفع هنا علم الخليفة . فلم يلتفت إليه ، وأمر غلمانه فرموا علمَ الخليفة ، وركب فيمن معه من الجند الشاميين ، وركب طاشتكين ، فالتقوا وقتل بينهما جماعة . وجاء ابن المقدم سهمٌ في عينه ، فخرّ صريعاً . وجاء طاشتكين فحمله إلى خيمته وخيط جراحه ، فتوفي من الغد
تاريخ الإسلام — صفحة 161
مساهمون: الذهبي
ص١٦١