تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
جمع بين الرواية والدراية ، وحمل الناس عنه وصنَّف الروض الأنُف في شرح السيرة لابن إسحاق ، دل على تبحره وبراعته . وقد ذكر في آخره أنه استخرجه من نيفٍ وعشرين ومائة ديوان . وللسُّهيلي في ابن قرقول : * سَلا عن سَلا أهل المعرف والنُّهى * بها ودعا أمَّ الرباب ومأسلا * * بكيت دماً أزمان كان بسبتة * فكيف التأسي حين منزله سَلا * * وقال أناسٌ : إنَّ في البعد سلوةً * وقد طال هذا البعد والقلب ما سلا * * فليت أبا إسحاق إذ شطَّت النوى * تحيته الحسنى مع الريح أرسلا * * فعادت دبُور الريح عندي كالصِّبَى * لدى عمر إذا مر زيد تنسلا * * وقد كان يُهديني الحديث معنعناً * فأصبح موصول الأحاديث مُرسلا * وله كتاب التعريف والإعلام بما أبهم في القرآن من الأسماء الأعلام ، وكتاب شرح آية الوصية ، وشرح الجُمل ولم يتمه . واستدعي إلى مراكش ليسمع بها . وبها تُوفي في الخامس والعشرين من شعبان هو والإمام أبو الطاهر إسماعيل بن عوف شيخ الإسكندرية في يوم واحد ، وعاش ثنتين أو ثلاثاً وسبعين سنة . قال ابن خلكان : فتُّوج جدهم هو الداخل إلى الأندلس ، سمع منه أبو الخطاب بن دحية . وقال : كان ببلده يتسوغ بالعفاف ، ويتبلغ بالكفاف ، حتى نما خبره إلى صاحب مراكش ، فطلبه وأحسن إليه ، وأقبل عليه . وأقام بها نحواً من ثلاثة أعوام . وسُهيل قرية بالقرب من مالقة سُميت بالكوكب لأنه لا يُرى من جميع