جمع بين الرواية والدراية ، وحمل الناس عنه وصنَّف الروض الأنُف في شرح السيرة لابن إسحاق ، دل على تبحره وبراعته . وقد ذكر في آخره أنه استخرجه من نيفٍ وعشرين ومائة ديوان .
وللسُّهيلي في ابن قرقول :
* سَلا عن سَلا أهل المعرف والنُّهى
* بها ودعا أمَّ الرباب ومأسلا
*
* بكيت دماً أزمان كان بسبتة
* فكيف التأسي حين منزله سَلا
*
* وقال أناسٌ : إنَّ في البعد سلوةً
* وقد طال هذا البعد والقلب ما سلا
*
* فليت أبا إسحاق إذ شطَّت النوى
* تحيته الحسنى مع الريح أرسلا
*
* فعادت دبُور الريح عندي كالصِّبَى
* لدى عمر إذا مر زيد تنسلا
*
* وقد كان يُهديني الحديث معنعناً
* فأصبح موصول الأحاديث مُرسلا
* وله كتاب التعريف والإعلام بما أبهم في القرآن من الأسماء الأعلام ، وكتاب شرح آية الوصية ، وشرح الجُمل ولم يتمه . واستدعي إلى مراكش ليسمع بها . وبها تُوفي في الخامس والعشرين من شعبان هو والإمام أبو الطاهر إسماعيل بن عوف شيخ الإسكندرية في يوم واحد ، وعاش ثنتين أو ثلاثاً وسبعين سنة .
قال ابن خلكان : فتُّوج جدهم هو الداخل إلى الأندلس ، سمع منه أبو الخطاب بن دحية .
وقال : كان ببلده يتسوغ بالعفاف ، ويتبلغ بالكفاف ، حتى نما خبره إلى صاحب مراكش ، فطلبه وأحسن إليه ، وأقبل عليه . وأقام بها نحواً من ثلاثة أعوام .
وسُهيل قرية بالقرب من مالقة سُميت بالكوكب لأنه لا يُرى من جميع
تاريخ الإسلام — صفحة 115
مساهمون: الذهبي
ص١١٥