ذلك أبو العباس بن أبي مروان الشهيد بلبلة ، فحظي عبد الحق دونه وله الجمع بين الصحيحين مصنف . وله مصنف كبير في الجمع بين الكتب الستة . وله كتاب في المعتل من الحديث ، وكتاب في الرقائق ، ومصنفات أخر .
وله في اللغة كتاب حافل ضاهى به كتاب الغريبين للهروي .
حدثنا عنه جماعة من شيوخنا .
ولد سنة عشرٍ وخمسمائة .
وتوفي رحمه اللَّه ببجاية بعد محنةٍ من قبل الوفاة في ربيع الآخر .
ومن شعره :
* واهاً لدنيا ولمغرورها
* كم شابت الصفو بتكديرها )
* ( أي امرئ أمن في سربه
* ولم ينله سوء مقدورها
*
* وكان ذا عافيةٍ جسمه
* مَن مس بلواها وتغييرها
*
* وعنده بلغة يومٍ فقد
* حيزت إليه بحذا فيرها
* سمع من ابن عطية صحيح مسلم عن محمد بن بشر ، عن الصدفي ، عن العذري ، نازلاً . وذكر ابن فرتون أن وفاته كانت سنة اثنتين وثمانين . وقال : حدثني عنه أبو ذر ، وأبو الحجاج ابن الشيخ ، وأبو عبد اللَّه بن ينيمش . وحدثني أبو العباس العزفي ، بسبتة : كتب إلي عبد الحق : ثنا عبد العزيز بن خلف بن مدير ، نا أبو العباس العذري ، نا محمد بن روح بمكة ، نا الطبراني فذكر حديثاً .
تاريخ الإسلام — صفحة 112
مساهمون: الذهبي
ص١١٢