أبو عبد الله البغدادي ، الأبله ، الشاعر ، صاحب الديوان المشهور .
كان شابّاً ظريفاً وشاعراً محسناً ، يلبس زيّ الجند . وشعره في غاية الرقّة وحسن المخلص إلى المدح .
وكان أحد الأذكياء ، ولذا قيل له الأبله بالضِّدّ .
وقيل : بل كان فيه بَلَه .
توفّي ببغداد في جُمادى الآخرة . وقد سار له هذا البيت :
* ما يعرف الشوقَ إلاّ مَن يُكابدُه
* ولا الصبابةَ إلاّ من يعانيها .
* وله :
* دارك يا بدرَ الدّجى جنّةٌ
* وبغيرها نفسي لا تلهو
*
* وقد أتى في خبرٍ أنّه
* أكثر أهل الجنّة البلهُ
* وله : )
* أقول للغيث لمّا سال واديه
* تحدّثي عن جفوني يا غواديه
*
* أعرت مُزنَكَ أجفاناً بكيت له
* فمن أعارك ضوء البرق من فيه
*
* أما ورد خدّه والشهب ناعسةٌ
* والليل قد راق أو كادت حواشيه
*
تاريخ الإسلام — صفحة 293
مساهمون: الذهبي
ص٢٩٣