وكان معنيّاً بصناعة الحديث ، جمّاعة للدفاتر والدواوين ، معدوداً في الأثبات المكثرين . سمع العالي والنازل ، ولقي خلقاً ، ولو اعتنى بذلك من أوّل أمره اعتناءه به في الآخر لبذّ أقرانه )
وفات أصحابه .
وكان يحفظ أخبار المشايخ وينفق عليهم ويعتني بهم ، ويؤرّخ وفياتهم ويدوّن قصصهم ، وفي ذلك أنفق عمره .
وكان قد شرع في تذييل كتاب ابن بشكُوال ، وله كتاب الكفاية في مراتب الرواية والمرتضى في شرح المنتقى لابن الجارود ، وبهجة الألباب في شرح الشّهاب ، والأربعون حديثاً في النشر وأهوال الحشر ، وأربعون حديثاً في وظائف العبادة ، والمنهج الرائق في الوثائق ، وبهجة الحقائق في الزهد والرّقائق ، وكتاب طبقات الفقهاء من عصر ابن عبد البرّ إلى عصره .
حدّث عنه : ابنه أبو عبد الله محمد ، وأبو الحجّاج بن عَبدَة ، وأبو محمد بن غلبون ، وغيرهم .
وصفه بعض أصحابه بالمشاركة في الآداب والفقه وفهم القراءات . وكان من أهل التواضع والخلق السّهل .
واستشهد ببلده عند كبسة العدوّ ، فقاتل حتّى أُثخن جراحاً ، ثم أجهزوا عليه ، وذلك يوم العيد .
وعاش سبعين سنة رحمه الله . ترجمه الأبّار .
4 ( يوسف بن عمر بن الحسن . ) )
أبو الحجّاج بن البستنيان البغدادي ، المقرئ .
سمع : أبا طالب بن يوسف ، وحدّث .
وتوفي في المحرم وقد شاخ .
تاريخ الإسلام — صفحة 192
مساهمون: الذهبي
ص١٩٢