وكان أشد الناس قتالاً يومئذ الفقيه عيسى الهكّاري . وحملت الفرنج على صلاح الدين ، وتكاثروا عليه ، فانهزم يسيراً قليلاً قليلاً . وكانت نوبةً صعبة .
4 ( نزول الفرنج على حماه ) )
وفيها نزلت الفرنج على حماه ، وهي لشهاب الدين محمود بن تكش خال السلطان ، وكان )
مريضا ، وكان الأمير سيف الدين المشطوب قريبا من حماه ، فدخلها وجمع الرجال ، فزحفت الفرنج على البلد ، وقاتلهم المسلمون قتالا شديدا مدة أربعة أشهر ، ثم ترحلوا عنها .
وأما السلطان فإنه أقام أياما بمن سلم معه ، ثم خرج من مصر ، وعيّد بالبركة ، ثم كمل عدة جيشه ، فبلغه أمر حماه ، فأسرع إليها ، فلما دخل دمشق تحقق رحيل الفرنج عن حماه .
4 ( عصيان ابن المقدم ببعلبك ) )
وعصى الأمير شمس الدين محمد بن المقدم ببعلبك ، فكاتبه السلطان وترفق به ، فلم يجب ، ودام إلى سنة أربع .
تاريخ الإسلام — صفحة 22
مساهمون: الذهبي
ص٢٢