4 ( عليّ بن أحمد بن محمد بن عمر بن حسن . ) )
أبو الحسن العَلويّ الحسينيّ الزيديّ البغداديّ ، القدوة السيّد الفقيه الشافعي المحدّث .
قال ابن الدّبيثي : أحد الأعيان والزّهّاد والنسّاك . حفظ القرآن وحصّل الفقه ، وكتب الكثير من الحديث وجمعه . وكان نبيلاً ، جامعاً لصفات الخير . سمعت شيخنا ابن الأخضر يعظّم شأنه ويثني عليه ويصف زهده ودينه .
وقال : أوّل سماعه سنة أربعين وإلى آخر عمره .
سمع : الحافظ ابن ناصر ، وابن الزاغونيّ ، ونصر بن العكبريّ .
وانتخب لنفسه أجزاء ، وحدّث بها وسمع منه شيوخه وأقرانه تبرّكاً به ، منهم : عمر القرشيّ ، وعمر العُليميّ ، وأبو المواهب بن صصرى .
وكان ثقة صدوقاً . ولد سنة تسع وعشرين وخمسمائة .
وتوفّي في شوّال وأبواه في الحياة ، ودفن بداره . ووقف كتبه ، وانتفع بها الناس . فقيل إنّ الوزير عضد الدين ابن رئيس الرؤساء لمّا عاد إلى الوزارة بعث إليه بألف دينار ، وكان نذَرها إن عاد إلى الوزارة ، فلمّا سمع المستضيء بذلك بعث إلى الشريف بألف دينار أخرى ، وبعثت إليه بنفسه أمّ الخليفة بألف دينار ، فلم يتصرّف فيها بل بنى مسجداً واشترى كتباً كثيرة وقفها فيه وانتفع بها الناس .
تاريخ الإسلام — صفحة 173
مساهمون: الذهبي
ص١٧٣