وتوفّيت ليلة الاثنين رابع عشر المحرم ، وصلّي عليها بجامع القصر ، وأزيل شبّاك المقصورة لأجلها ، وحضرها خلق كثير وعامة العلماء .
وقال الشيخ الموفّق ، وقد سئل عنها : انتهى إليها إسناد بغداد ، وعمّرت حتى ألحقت الصغار بالكبار . وكان لها دار واسعة ، وقلّ ما كانت تردّ أحداً يريد السماع . وكانت تكتب خطّاً جيّداً ، لكنه تغير لكبرها .
وقال أبو سعد السمعاني في الذيل وذكرها ، فقال : امرأة من أولاد المحدّثين ، متميّزة فصيحة ، حسنة الحظ ، تكتب على طريقة الكاتبة بنت الأقرع . وما كان ببغداد في زمانها من يكتب مثل خطّها . وكانت مختصّة بأمير المؤمنين المقتفي .
سمّعها أبوها الكثير ، وعمّرت حتى حدّثت . قرأت عليها جزء الحفّار .
تاريخ الإسلام — صفحة 147
مساهمون: الذهبي
ص١٤٧