وقال لي يوماً : أنا لا أخاصم إلا من فوق الفلك .
وقال لي القاضي أبو يعلى : مذ كتب صدقة الشفاء لابن سينا تغير .
وحدثني علي بن الحسن المقرئ فقال : دخلت عليه فقال : والله ما أدري من أين جاءوا بنا ، ولا إلى أي مطبق يريدون أن يحملونا . )
وحدثني الظهير بن الحنفي قال : دخلت عليه فقال : إني لأفرح بتعثيري . قلت : ولم قال : لأن الصانع يقصدني .
وكان طول عمره ينسخ بالأجرة ، وفي آخر عمره تفقده بكيس ، فقيل له ، قال : أنا كنت أنسخ طول عمري فلا أقدر على دجاجة . فانظر كيف بعث لي الحلواء والدجاج في وقت لا أقدر أن آكله .
وهو كقول ابن الراوندي : وكنت أتأمل عليه إذا قام للصلاة ، وأكون إلى جانبه ، فلا أرى شفتيه تتحرك أصلاً .
ومن شعره :
* لا توطّنها فليست بمقام
* واجتنبها فهي دار الانتقام
*
* أتراها صنعةً من صانع
* أم تراها رميةً من غير رام
* فلما كثر عثوري على هذا منه هجرته ، ولم أصلّ عليه حين مات .
وكان يعرف منه فواحش . وكان يطلب من غير حاجة . وخلّف ثلاثمائة دينار .
وحكي عنه أنه رؤي له منامات نحسة ، نسأل الله العفو .
تاريخ الإسلام — صفحة 121
مساهمون: الذهبي
ص١٢١