تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
وقال لي يوماً : أنا لا أخاصم إلا من فوق الفلك . وقال لي القاضي أبو يعلى : مذ كتب صدقة الشفاء لابن سينا تغير . وحدثني علي بن الحسن المقرئ فقال : دخلت عليه فقال : والله ما أدري من أين جاءوا بنا ، ولا إلى أي مطبق يريدون أن يحملونا . ) وحدثني الظهير بن الحنفي قال : دخلت عليه فقال : إني لأفرح بتعثيري . قلت : ولم قال : لأن الصانع يقصدني . وكان طول عمره ينسخ بالأجرة ، وفي آخر عمره تفقده بكيس ، فقيل له ، قال : أنا كنت أنسخ طول عمري فلا أقدر على دجاجة . فانظر كيف بعث لي الحلواء والدجاج في وقت لا أقدر أن آكله . وهو كقول ابن الراوندي : وكنت أتأمل عليه إذا قام للصلاة ، وأكون إلى جانبه ، فلا أرى شفتيه تتحرك أصلاً . ومن شعره : * لا توطّنها فليست بمقام * واجتنبها فهي دار الانتقام * * أتراها صنعةً من صانع * أم تراها رميةً من غير رام * فلما كثر عثوري على هذا منه هجرته ، ولم أصلّ عليه حين مات . وكان يعرف منه فواحش . وكان يطلب من غير حاجة . وخلّف ثلاثمائة دينار . وحكي عنه أنه رؤي له منامات نحسة ، نسأل الله العفو .
تاريخ الإسلام — صفحة 121 | الذهبي / عمر عبد السلام التدمري