وقال أبو الفرج ابن الجوزي : كان أبو الفضل رئيس أهل بيته ، بنى مدرسةً بالموصل ، ومدرسة بنصيبين . وولاه نور الدين القضاء ، ثم استوزره ، ورد بغداد رسولاً ، فذكر أنه كتب قصةً إلى المقتفي ، وكتب على رأسها محمد بن عبد الله الرسول ، فكتب المقتفي : صلّى الله عليه وسلّم .
وقال سبط ابن الجوزي : لما جاء الشيخ أحمد بن قدامة والد الشيخ أبي عمر إلى دمشق خرج إليه أبو الفرج ومعه ألف دينار ، فعرضها فلم يقبلها ، فاشترى بها قرية الهامة ، ووقفها على المقادسة .
ولما توفي رثاه بحلب ابنه محيي الدين بقصيدتها التي أولها :
* ألمّوا بسفح قاسيون وسلّموا
* على جدث بادي السنا وترحّموا
*
* وأدوا إليه عن لبيب تحيةً
* يكلّفكم إهداءها القلب والفم
* توفي في المحرم يوم الخميس السادس منه .
وقد روى عنه : أبو المواهب بن صصرى ، وأخوه أبو القاسم بن صصرى ، وموفق الله بن قدامة ، وبهاء الدين بن عبد الرحمن ، وشمس الدين عمر بن المنجّا ، وأبو محمد بن الأخضر ، وآخرون .
ومن شعره :
* وجاءوا عشاءً يهرعون وقد بدا
* بجسمي من داء الصبابة ألوان
*
* فقالوا وكل معظم بعض ما رأى
* أصابتك عين . قلت : إنّ وأجفان
*
تاريخ الإسلام — صفحة 106
مساهمون: الذهبي
ص١٠٦