وقال ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب : أخبرني سويد بن قيس ، عن قيس بن سمي ، أن عمرو بن العاص قال : يا رسول الله أبايعك على أن يغفر لي ما تقدم من ذنبي ، قال : إن الإسلام والهجرة يجبان ما كان قبلهما ، قال : فوالله ما ملأت عيني منه ولا راجعته بما أريد ، حتى لحق بالله حياءً منه .
وقال الحسن البصري : قال رجل لعمرو بن العاص : أرأيت رجلاً مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يحبه ، أليس رجلاً صالحاً . قال : بلى ، قال : قد مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يحبك ، وقد استعملك ، قال : بلى ، فوالله ما أدري أحباً كان لي منه ، أو استعانة بي ، ولكن سأحدثك برجلين مات وهو يحبهما : عبد الله بن مسعود ، وعمار بن ياسر . فقال الرجل : ذاك قتيلكم يوم صفين . قال : قد والله فعلنا .
وروي أن عمراً لما توفي النبي صلى الله عليه وسلم كان على عمان ، فأتاه كتاب أبي بكر بذلك . قال ضمرة ، عن الليث بن سعد ، أن عمر نظر إلى عمرو بن العاص يمشي فقال : ما ينبغي لأبي عبد الله أن يمشي على الأرض إلا أميراً .
تاريخ الإسلام — صفحة 92
مساهمون: الذهبي
ص٩٢