تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
كنت أتجر ، قال : أنظر رأس مالك ورزقك فخذه ، واجعل الآخر في بيت المال . وقال محمد بن سيرين : استعمل عمر أبا هريرة على البحرين ، فقدم بعشرة آلاف ، فقال له عمر : استأثرت بهذه الأموال يا عدو الله وعدو كتابه ، قال : لست بعدو الله ولا عدو كتابه ، ولكني عدو من عاداهما ، قال : فمن اين هذا قال : خيل نتجت لي وغلة رقيق ، وأعطية تتابعت علي ، فنظروا فوجدوه كما قال . ثم بعد ذلك دعاه عمر ليستعمله فأبى . وروى معمر ، عن محمد بن زياد قال : كان معاوية يبعث أبا هريرة على المدينة ، فإذا غضب عليه بعث مروان وعزل أبا هريرة ، فلم يلبث أن نزع مروان وبعث أبا هريرة ، فقال لغلام أسود : قف على الباب ، فلا تمنع أحداً إلا مروان ، ففعل الغلام ، ودخل الناس ، ومنع مراون ، ثم جاء نوبة فدخل وقال : حجبنا منك ، فقال : إن أحق من لا ينكر هذا لأنت . قلت : كأنه بدا منه نحو هذا في حق أبي هريرة . وقال ثابت البناني ، عن أبي رافع قال : كان مروان ربما استخلف أبا هريرة على المدينة ، فيركب حماراً ببردعة ، وخطامه ليف ، فيسير فيلقى الرجل فيقول : الطريق ، قد جاء الأمير . وربما أتى الصبيان وهم يلعبون بالليل لعبة الأعراب ، فلا يشعرون بشيء حتى يلقي نفسه بينهم ، ويضرب برجليه ، فيفزع الصبيان ويفرون . وعن ثعلبة بن أبي مالك قال : أقبل أبو هريرة في السوق يحمل حزمة حطب ، وهو يومئذ خلفة لمروان ، فقال : أوسع الطريق للأمير .