عثمان إلى أن توفوا ، وهؤلاء الخمسة ، إليهم صارت الفتوى .
وقال أبو سعد السمعاني : سمعت أبا القاسم المعمر المبارك بن أحمد الأرحبي يقول : سمعت أبا القاسم يوسف بن علي الزنجاني الفقيه : سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن علي الزنجاني الفقيه : سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن علي الفيروز آباذي ، سمعت أبا الطيب الطبري يقول : كنا في حلقة النظر بجامع المنصور ، فجاء شاب خراساني ، فسأل عن مسألة المصراة ، فطالب بالدليل ، فاحتج المستدل بحديث أبي هريرة الوارد فيها ، فقال الشاب وكان حنيفاً : أبو هريرة غير مقبول الحديث ، فما استتم كلامه حتى سقطت عليه حية عظيمة من سقف الجامع ، فوثب الناس من أجلها ، وهربالشاب وهي تتبعه ، فقيل له : تب تب ، فغابت الحية ، فلم ير لها أثر .
الزنجاني ممن برع في الفقه على أبي إسحاق ، توفي سنة خمسمائة .
وقال حمد بن زيد ، عن العباس بن فروخ الحريري : سمعت أبا عثمان النهدي قال : تضيف أبا هريرة سبعاً ، فكان هو وامرأته وخادمه يعتقبون الليل أثلاثاً ، يصلي هذا ، ثم يوقظ هذا هذا ويصلي ، فقلت : يا أبا هريرة كيف تصوم قال : أصوم من أول الشهر ثلاثاً .
قال الداني : عرض أبو هريرة القرآن على أبي بن كعب قرأ عليه من
تاريخ الإسلام — صفحة 354
مساهمون: الذهبي
ص٣٥٤