وعن عائشة : أن جبريل جاء بصورتها في خرقة حرير خضراء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : هذه زوجتك في الدنيا والآخرة . رواه الترمذي وحسنه .
وقال عبد العزيز بن المختار : ثنا خالد الحذاء ، عن أبي عثمان النهدي ، عن عمرو بن العاص قلت : يا رسول الله أي الناس أحب إليك قال : عائشة ، قلت : ومن الرجال قال : أبوها . وهذا صحيح صححه الترمذي . وروي بإسناد صحيح من حديث أنس نحوه .
وقال زياد بن أيوب : ثنا مصعب بن سلام ، ثنا محمد بن سوقة ، عن عاصم بن كليب ، عن أبيه قال : انتهينا إلى علي ، فذكر عائشة فقال : حليلة رسول الله صلى الله عليه وسلم .
قلت : هذا حديث حسن ، فإن مصعباً لا بأس به إن شاء الله .
ومن عجيب ما ورد أن أبا محمد بن حزم ، مع كونه أعلم أهل زمانه ، ذهب إلى أن عائشة أفضل من أبيها ، وهذا ما خرق به الإجماع .
قال ابن علية ، عن أبي سفيان بن العلاء المازني ، عن ابن أبي عتيق قال : قالت عائشة : إذا مر ابن عمر فأرونيه ، فلما مر قيل لها : هذا ابن عمر ، قالت : يا أبا عبد الرحمن ما منعك أن تنهاني عن مسيري قال : رأيت رجلاً قد غلب عليك وظننت أنك لا تخالفينه يعني ابن الزبير قالت : أما إنك لو نهيتني ما خرجت تعني مسيرها في فتنة يوم الجمل .
أخبرنا عبد الخالق بن عبد السلام الشافعي ، أنبأ ابن قدامة سنة إحدى
تاريخ الإسلام — صفحة 246
مساهمون: الذهبي
ص٢٤٦