قال : ثنا يونس بن عبيد ، عن الحسن ، عن أنس بن حكيم الضبي قال : كنت أمر بالمدينة ، فألقى أبا هريرة ، فلا يبدأ بشيء حتى يسألني عن سمرة ، فإذا أخبرته بحياته فرح ، فقال : إنا كنا عشرة في بيت ، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام ونظر في وجوهنا ، وأخذ بعضادتي الباب ، ثم قال : آخركم موتاً في النار . فقد مات منا ثمانية ، ولم يبق غيري وغير سمرة ، فليس شيء أحب إلي من أن أكون قد ذقت الموت .
وروى مثله حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد بن جدعان ، عن أوس بن خالد قال : كنت إذا قدمت على أبي محذورة سألني عن سمرة ، وإذا قدمت على سمرة سألني عن أبي محذورة ، فسألته ، فقال : إني كنت أنا وسمرة ، وأبو هريرة في بيت ، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال : آخركم موتاً في النار ، فمات أبو هريرة ، ثم مات أبو محذورة .
وقال معمر : ثنا عبد الله بن طاوس وغيره : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لسمرة بن جندب ، ولأبي هريرة ، ولآخر : آخركم موتاً في النار . فمات الرجل ، فكان الرجل إذا أراد أن يغيظ أبا هريرة يقول : مات سمرة ، فإذا سمعه غشي عليه وصعق ، ثم مات أبو هريرة قبل سمرة . وقتل سمرة بشراً كثيراً .
وقال سليمان بن حرب : ثنا عامر بن أبي عامر قال : كنا في مجلس يونس بن عبيد في أصحاب الخز ، فقالوا : ما في الأرض بقعة نشفت من الدم ما نشفت هذه البقعة يعنون دار الإمارة قتل بها سبعون ألفاً ، فجاء يونس بن عبيد ، فقلت : إنهم يقولون كذا وكذا ، فقال : نعم من بين قتيل وقطيع ، قيل له : ومن فعل ذلك يا أبا عبد الله قال : زياد وابنه عبيد الله وسمرة .
قال البيهقي : نرجو لسمرة بصحبته رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وروى عبد الله بن معاوية الجمحي ، عن رجل : أن سمرة استجمر ، فغفل عن نفسه ، وغفلوا عنه حتى أخذته .
تاريخ الإسلام — صفحة 233
مساهمون: الذهبي
ص٢٣٣