تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
ً ومعاوية من عقله ، فلما صفا الأمر لمعاوية وفد إليه ، فأمر له بجائزة عظيمة ، وقد غزا سعيد طبرستان في إمرته على الكوفة ، فافتتحها ، وفيه يقول الفرزدق : * ترى الغر الجحاجح من قريش * إذ ما الأمر دون الحدثان عالا * * قياماً ينظرون إلى سعيد * كأنهم يرون به هلالا * وقال ابن سعد : توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ولسعيد بن العاص أبي أحيحة تسع سنين أو نحوها . ولم يزل في ناحية عثمان لقرابته منه ، فاستعمله على الكوفة لما عزل عنها الوليد بن عتبة ، فقدمها سعيد شاباً مترفاً ، فأضر بأهلها إضراراً شديداً ، وعمل عليها خمس سنين إلا شهراً ، ثم قام عليه أهل الكوفة وطردوه ، وأمروا عليهم أبا موسى ، فأبى عليهم ، وجدد البيعة في رقابهم لعثمان ، وكتب إليه فاستعمله عليهم . وكان سعيد بن العاص يوم الدار مع عثمان يقاتل عنه ، ولما خرج طلحة والزبير نحو البصرة خرج معهم سعيد ، ومروان ، والمغيرة بن شعبة ، فلما نزلوا مر الظهران قام سعيد خطيباً ، فحمد الله ، وأثنى عليه ، ثم قال : أما بعد ، فإن عثمان عاش حميداً ، وخرج شهيداً ، فضاعف الله له حسناته ، وقد زعمتم أنكم خرجتم تطلبون بدمه ، فإن كنتم تريدون ذلك ، فإن قتله عثمان على ) صدور هذه المطي وأعجازها ، فميلوا عليهم أسيافكم ، فقال مروان : لا بل