علي ، فوالله ما سبقتني إلى مشهد قال : لأن زيداً كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من أبيك ، وكان أسامة أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منك ، فآثرت حب رسول الله أسامة .
فطعنوا في إمارته فقال : إن يطعنوا في إمارته فقد طعنوا في إمارة أبيه ، وأيم الله إن كان لمن أحب الناس إلي بعده .
وفي المغازي : أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أسامة على جيش ، فيهم أبو بكر ، وله ثمان عشرة سنة .
وفي : صحيح مسلم ، من حديث عائشة قالت : أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يمسح مخاط أسامة فقلت : دعني حتى أكون أنا التي أفعله ، فقال : يا عائشة أحبيه فإني أحبه .
وقال مجالد ، عن الشعبي ، عن عائشة قالت : أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً أن أغسل وجه أسامة بن زيد وهو صبي ، قالت : وما ولدت ، ولا أعرف كيف يغسل وجه الصبيان ، )
فآخذ فأغسله غسلاً ليس بذاك ، قالت : فأخذه وجعل يغسل وجهه ويقول : لقد أحسن بنا أسامة إذ لم يكن جارية ، ولو كنت جارية لحليتك وأعطيتك .
وفي مسند أحمد ، من حديث البهي ، عن عائشة قالت : يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : ولو كان أسامة جارية لكسوته وحليته حتى أنفقه .
تاريخ الإسلام — صفحة 176
مساهمون: الذهبي
ص١٧٦