توفي ببغداد في رمضان وله خمسون سنة . كذا ذكره ابن عساكر .
وأما ابن الدبيثي فأطنب في وصفه ، وسماه محمد بن محمد بن محمد بن إسماعيل بن عبد الله البروي ، وقال : أحد علماء عصره ، والمشار إليه بالتقدم في معرفة الفقه ، والكلام ، والنظر ، وحسن العبارة والبلاغة . قدم من دمشق فرزق قبولاً ببغداد ، ودرس بها الأصول والجدل بالمدرسة البهائية وكان يحضر درسه خلق . ووعظ بالنظامية ثم عاجله الموت .
وقد حدث بشيء يسير .
وكناه ابن الجوزي في منتظمه أبا المظفر ، وقال : قدم علينا بغداد ، وجلس للواعظ ، وأظهر مذهب الأشعري ، وناظر عليه ، وتعصب على الحنابلة وبالغ .
وقال ابن الأثير : اصابه إسهال فمات ، فقيل إن الحنابلة أهدوا له حلواء ، فأكل منها فمات هو ، وكل من أكل منها .
وقال سبط ابن الجوزي : كان شاباً ، حسن الصورة ، فصيحاً ، مليح الإشارة والعبارة بالغ في ذم الحنابلة ، وقال : لو كان لي أمر لوضعت عليهم الجزية . فيقال إنهم دسوا عليه امرأة جاءته في الليل بصحن حلوى مسموم ، وقالت : هذا يا سيدي من منزلي . فأكله هو وآمرآته وولد صغير ، فأصبحوا موتى .
وقال ابن خلكان في اسمه : محمد بن محمد بن محمد بن محمد سعد ، أبو منصور البروي ، صاحب التعليقة المشهورة في الخلاف ، وكان من أكبر أصحاب محمد بن يحيى ، وله جدل مليح مشهور ، أكثر إشغال الفقهاء به ، وشرحه تقي الدين منصور بن عبد الله المصري المعروف )
بالمعثر شرحاً
تاريخ الإسلام — صفحة 298
مساهمون: الذهبي
ص٢٩٨