وتفقه ببعضهم وأخذ القراءات بقرطبة . وعدد شيوخه خمسة وثمانون .
قال الأبار : كان عالماً ، حافلاً ، راوية ، مكثراً متحققاً بالقراءآت والفقه ، وله مشاركة في الحديث والأصول مع البصر بالفتوى .
نزل مرسية ، وولي خطة الشورى ، ثم ولي قضاء بلنسية ، ثم استعفى منه ، وكان في وقته أحد حفاظ الأندلس في المسائل مع المعرفة بالآداب . وكانت أصوله أعلاماً نفسية لا نظير لها ، جمع منها كثيراً وكتب بخطه أكثرها .
قال التجيبي : ذكر لي من فضله ما أزعجني إليه ، فلقيت عالماً كبيراً ، ووجدت عنده جماعة وافرة من شرق الأندلس وغربها ، يأخذون عنه الفقه ، والحديث ، والقراءآت ، إفراداً وجمعاً .
قرأ عليه بها وبرواية يعقوب ، واستظهر عليه التيسير وملخص القابسي .
وكان أنه قر وكان يؤم بجامع مرسية لحسن صوته .
قال الأبار : ثنا عنه جماعة من جلة شيوخنا .
وتوفي في شوال وله ست وستون سنة .
4 ( محمد بن علي بن جعفر القيسي القلعي . ) )
من قلعة حماد بالمغرب .
أبو عبد الله بن الرمامة ، نزيل مدينة فاس .
تفقه على : أبي الفضل بن النحوي .
ودخل الأندلس فسمع من : أبي محمد بن عتاب ، وأبي بحر الأسدي . )
وولي قضاء فاس فلم يحمد . وكان عاكفاً على تواليف الغزالي لا سيما البسيط .
تاريخ الإسلام — صفحة 296
مساهمون: الذهبي
ص٢٩٦