الشيخ أبو البيان رضي الله عنه ، شيخ الطائفة البيانية بدمشق .
كان كبير القدر ، عالماً ، عاملاً ، زاهداً ، قانتاً ، عابداً ، إماماً في اللغة ، فقيها ، شافعي المذهب ، سلفي المعتقد ، داعية إلى السنة . له تواليف ومجاميع ، وشعر كثير ، وأذكار مسموعة مطبوعة ، وقبره يزار بمقابر باب الصغير .
ولم يذكره ابن عساكر في تاريخه ، ولا ابن خلكان في الأعيان .
توفي وقت الظهر يوم الثلاثاء ثاني ربيع الأول ، ودفن من الغد ، وشيعه خلق عظيم .
وقرأت بخط السيف بن المجد الشيخ الفقيه أبو البيان نبا بن محمد بن محفوظ القرشي ، الشافعي ، رحمه الله ، المعروف بابن الحوراني ، سمع : أبا الحسين علي بن الموازيني ، وأبا الحسين علي بن أحمد بن قبيس المالكي . وكان حسن الطريقة ، قد نشأ صبياً إلى أن قضى متديناً ، عفيفاً ، محباً للعلم والأدب والمطالعة للغة العرب .
قلت : روى عنه : يوسف بن عبد الواحد بن وفا السلمي ، والقاضي أسعد بن المنجا ، والفقيه أحمد العراقي ، وعبد الرحمن بن الحسين بن عبدان ، وغيرهم .
أخبرنا القاضي أبو محمد عبد الخالق بن عبد الخالق بن عبد السلام : أنا العلامة أبو محمد بن قدامة : حدثني أبو المعالي أسعد بن المنجا قال : كنت يوماً قاعداً عند الشيخ أبي البيان ، رحمه الله ، فجاءه ابن تميم الذي يدعى الشيخ الأمين ، فقال الشيخ بعد كلام جرى بينهما : ويحك ، ما أنحسكم ، فإن الحنابلة إذا قيل لهم : ما الدليل على أن القرآن بحرف وصوت قالوا : قال الله كذا ، وقال رسوله كذا ، وذكر الشيخ الآيات والأخبار وأنتم إذا قيل لكم : )
ما الدليل على أن القرآن معنى في النفس قلتم : قال الأخطل إن الكلام من الفؤاد . . إيش
تاريخ الإسلام — صفحة 68
مساهمون: الذهبي
ص٦٨